لماذا تشعر بثقل بلا سبب واضح كل صباح؟

لماذا تشعر بثقل بلا سبب واضح كل صباح؟

سلامك الداخلي
امرأة تجلس بهدوء قرب نافذة صباحية تمسك كوب قهوة بينما تبدو شاردة في ضوء خافت يعكس بحثها عن صفاء داخلي
امرأة تجلس بهدوء قرب نافذة صباحية تمسك كوب قهوة بينما تبدو شاردة في ضوء خافت يعكس بحثها عن صفاء داخلي

الصدمة الواعية

تستيقظ في الصباح وليس في حياتك حدث جلل ولا مصيبة واضحة، ومع ذلك تشعر بثقل غريب يجثم 

على صدرك منذ اللحظة الأولى التي تفتح فيها عينيك.

تنظر حولك، كل شيء في مكانه كما كان بالأمس، نفس الجدران ونفس السقف ونفس الهاتف

 على المنضدة، لكن شيئاً ما في داخلك ليس كما كان.

لا يوجد سبب ظاهر يبرر هذا الانقباض، فلا كارثة وقعت ولا خبر صادم وصل، ومع ذلك يرافقك إحساس غامض بأن روحك مغمورة بطبقة رقيقة من الغبار لا ترى بالعين لكنها تخنق أنفاسك.

تمسك هاتفك مجرد لحظات قبل أن تنهض، تقلب ما يصل إليك، عيونك تمر على صور وحكايات وأخبار، 

لا تتوقف عند شيء طويلاً لكن رأسك يمتلئ بكمية هائلة من التفاصيل الصغيرة.

بعد دقائق تقف من السرير جسدياً، لكن عقلك بقي على الشاشة.

تبدأ يومك وأنت مستنزف قبل أن تتحرك خطوة واحدة.

لا ضجيج في البيت، ومع ذلك لا تشعر بالهدوء.

لا أحد يهاجمك، ومع ذلك تشعر أنك تدافع عن نفسك طوال اليوم.

لا تدرك في تلك اللحظة أن صفاءك لم يُسلب دفعة واحدة، بل تم سرقته بالتقسيط، 

وفي كل مرة قلت فيها لنفسك الأمر بسيط ولا يستحق الانتباه .

تعميق الصراع

مع مرور الأيام يتحول هذا الشعور الغامض إلى حالة حياة كاملة.

تجلس بين الناس وتشاركهم الكلام والابتسامات، لكن في الداخل تشعر أنك تقف في ضباب كثيف.

لا شيء واضحاً تماماً، كل شيء نصف مرئي ونصف مفهوم.

تبدأ في ملاحظة تفاصيل لم تكن تلفت انتباهك من قبل؛ ضيقك السريع من الأصوات، تشتتك المستمر، فقدانك للتركيز في أبسط المهام.

تفتح كتاباً تحبه، تقرأ سطرين أو ثلاثة، ثم تجد يدك تمتد بلا وعي إلى هاتفك، وكأن هناك قوة خفية تشدك بعيداً عن أي شيء يحتاج حضوراً كاملاً.

تصلي وأنت تفكر في رسالة لم تجب عنها، وتأكل وأنت تتصفح في ذهنك قائمة ما لم تنجزه، 

وتجلس مع من تحب وأنت في داخلك تحاور شخصاً آخر في مكان آخر.

تجد نفسك تتعب من الحديث مع الناس رغم أنك كنت تستمد طاقتك من التواصل سابقاً.

كل طلب صغير من الآخرين يبدو لك عبئاً، وكل تغيير بسيط في خطتك اليومية يثير في داخلك انزعاجاً مبالغاً فيه.

اقرأ ايضا: حين تهدأ داخلك العاصفة… من يبقى واقفًا؟

تشعر أن أعصابك مكشوفة، وأن أي كلمة يمكن أن تخدشك، وأي نظرة يمكن أن تفسد يومك.

في الليل تحاول أن تسترخي، لكن رأسك يتحول إلى ممر عبور لكل ما رأيته وسمعته طوال اليوم.

وجوه كثيرة، عبارات متناثرة، أخبار متناقضة، توقعات الناس منك، وأحكامك أنت على نفسك.

لا تستطيع إيقاف هذا السيل، ولا تعرف من أين بدأ أصلاً.

الأغرب أن كل هذا يحدث دون حدث كبير يبرره، وهذا ما يزيد الحيرة، فأنت لا تجد عدواً واضحاً تتهمه، 

فتضطر أن تتهم نفسك.

تقول في داخلك إنك أصبحت ضعيفاً، أو أقل صبراً، أو أكثر تعقيداً، لكنك لا تلتفت إلى تلك الأشياء الصغيرة التي تملأ يومك كالماء المتسرب من شق في الحائط، لا تسمع صوته لكنك تستيقظ لتجد الجدار قد تبلل بالكامل.

السبب الحقيقي

ما الذي يسرق صفاءك فعلياً دون أن تنتبه؟ ما الذي يجعل عقلك دائماً في حالة ضجيج داخلي حتى في أكثر اللحظات هدوءاً؟ على السطح قد يبدو أن السبب ضغوط الحياة الكثيرة، تراكم المسؤوليات، التزامات العمل والدراسة والأسرة، وهذه جميعاً عوامل حقيقية، لكنها ليست الجذر الأعمق.

السبب الحقيقي يكمن في شيء أكثر خفاءً وأقرب إليك مما تظن.

صفاؤك لا يُسلب عادة بسبب حدث واحد كبير، بل بسبب نمط يومي صغير ومتكرر، نمط يسمح للأشياء 

غير المهمة أن تحتل مساحة عقلك دون مقاومة.

كل إشعار تقبله، كل خبر تفتحه لمجرد الفضول، كل مقارنة عابرة بين حياتك وحياة غيرك، كل مجالسة طويلة لمن يسكب في أذنك الشكوى أو السخط أو السخرية، كل هذه الجرعات الصغيرة تتراكم لتصنع ضجيجاً دائماً.

عقلك مخلوق ليعمل، لكنه ليس مخلوقاً ليستقبل كل شيء.

عندما تسمح لكل ما يمر أمامك أن يدخل، فأنت فعلياً تتنازل عن حقك في الاختيار.

ما يسرق صفاءك في الجوهر هو فقدان بوابة الحراسة بينك وبين العالم.

هذه البوابة هي وعيك بما تسمح له بالدخول وما تردّه، وحين تنام هذه الحاسة تصبح مثل بيت أبوابه مفتوحة على الشارع طوال اليوم.

لا تحتاج إلى لص واحد خطير ليدمر المكان، يكفي أن يدخل مئة شخص عابر يلقون فيه ما لا يحتاجه أحد 

ثم يغادرون.

كذلك يفعل المحتوى المتلاحق في ذهنك، ومعه مقارناتك غير المنتهية، وقلقك من نظرة الآخرين، وحواراتك المتخيلة معهم.

السبب الحقيقي أن عقلك لم يعد يعرف الصمت .

حتى حين تسكت أنت، يبقى شيء ما يتكلم في داخلك لأنك عودته أن يكون مشغولاً دائماً.

ومع كل انشغال غير ضروري، تدفع من رصيد صفاءك دون أن ترى الفاتورة في حينها.

زاوية غير متوقعة

الفكرة الشائعة تقول إن ما يسرق سلامك هو ما يحيط بك من أحداث وظروف، وأن الحل هو أن تهرب منها أو تغيرها.

لكن ماذا لو كان جزء كبير من السرقة يحدث بسبب أشياء تبدو في ظاهرها إيجابية أو محترمة ؟

 مثلاً حرصك المبالغ فيه على أن تكون متاحاً للجميع في كل وقت.

يبدو هذا خلقاً كريماً، لكنه قد يتحول إلى ثقب دائم في جدار صفائك.

كل رسالة ترد فوراً عليها، وكل اتصال تقفز إليه ولو كنت مرهقاً، وكل طلب تلبيه ولو كنت لا تطيق.

أنت لا تلاحظ أن سلامك يتناقص لأنك تسمي ما يحدث تجاوباً أو تحملاً أو تفانياً ، بينما هو في العمق تنازل مستمر عن مساحتك الداخلية.

زاوية أخرى غير متوقعة هي أن بعض ما تسميه اهتماماً بالآخرين هو في الحقيقة خوف من رفضهم

 أو حكمهم، لا حباً خالصاً لهم.

هذا الخوف يجعلك حاضراً معهم أكثر من اللازم، وغائباً عن نفسك أكثر مما يجب.

تبذل وقتك وعقلك في تحليل كلماتهم، توقع ردودهم، تخيل مواقفهم، حتى يصبح عقلك ساحة حوار مفتوحة لا تهدأ.

كذلك السعي المستمر للكمال في كل شيء، في عملك، في صورتك أمام الناس، في مظهرك الخارجي، 

في ترتيب بيتك.

ماذا يحدث لو استمر الوضع

حين يستمر هذا النزيف اليومي دون وعي أو إيقاف، لا يبقى الأثر محصوراً في شعور نفسي مزعج يمكن تحمله، بل يمتد ليصوغ حياتك كلها من الداخل.

أول ما يتآكل هو قدرتك على التذوق.

الأشياء التي كنت تستمتع بها تفقد نكهتها، ليس لأن قيمتها تغيرت، بل لأن حاسة التذوق في قلبك أصبحت مرهقة.

تقرأ القرآن بقلب مشغول فيمر على سطح سمعك دون أن يلامس عمقك.

تجلس مع أسرتك بجسد حاضر، لكنك تفكر في شيء آخر، فتخسر اللحظة مرتين؛ مرة لأنك لم تعشها، 

ومرة لأنك حملت هم ما ليس في يدك.

على المدى البعيد يتحول هذا الاضطراب الخفيف إلى حالة شبه دائمة من التوتر المنخفض الدرجة.

لا يصل بك دائماً إلى الانهيار، ولكنه يسرق منك القدرة على الراحة الحقيقية.

نومك يخف، تركيزك يتفتت، قراراتك تصبح أبطأ وأصعب، وطاقتك للمبادرة تضعف.

تبدأ في تجنب الأشياء التي تحتاج حضوراً عميقاً؛ تؤجل قراءة كتاب، تؤجل بدء مشروع، تؤجل صلة رحم، 

لأن عقلك المثقل لا يجد مساحة فارغة لأي شيء جديد.

في نفس الوقت تزداد قابليتك للانجراف نحو المشتتات، لأنها أسهل وأخف من مواجهة الفراغ الداخلي.

تفتح شاشة تلو أخرى، لكنك في كل مرة تغلقها تكون أقل راحة مما كنت عليه قبل أن تفتحها.

هذا النزيف الصامت يجعل حياتك تمتلئ بالحركة، لكنها تفرغ من المعنى.

يتحول سلامك الداخلي من حالة أصلية بسيطة إلى رفاهية نادرة تحتاج ترتيبات معقدة لتحصل على لحظات قليلة منها.

والأسوأ أن هذا الوضع حين يستمر، يجعل صورتك عن نفسك تتغير ببطء.

تبدأ في الاعتقاد أنك شخص متوتر بطبيعته أو عصبي أو غير قادر على التركيز ، مع أن ما يحدث ليس طبعاً ثابتاً بل نتيجة تآكل مستمر لصفائك.

التحول

التحول لا يبدأ من قرار ضخم تعلن فيه أنك ستغلق كل الأبواب وتقلب حياتك رأساً على عقب، 

بل يبدأ من لحظة إدراك هادئة تعترف فيها مع نفسك بأن ما يسرق صفاءك ليس قدراً مفروضاً بالكامل،

 وأن لك دوراً في فتح الأبواب للصوص.

هذه اللحظة لا تحمل جلداً للذات، بل تحمل نوعاً من الصدق الرحيم.

ترى فيها كيف سمحت لأشياء كثيرة أن تعبر إلى داخلك دون أن تسأل: 

هل تستحق الدخول؟ 

حينها يتغير سؤال لماذا أشعر بكل هذا التشتت؟

 إلى سؤال مختلف ما الذي أسمح له أن يملأ عقلي؟ .

مجرد تغيير زاوية السؤال ينقل مركز القوة من الخارج إلى الداخل.

شعورك بأن سلامك شيء يمكن حمايته لا شيء يمكن انتظاره فقط، يفتح أمامك احتمالاً جديداً.

تدرك أن الصفاء ليس حالة سحرية تأتي عندما تُحل كل مشكلاتك الخارجية، 

بل هو مساحة داخلية يمكن أن تبقى نسبياً مستقرة رغم حركة الحياة.

هذا لا يعني أن تصبح بارداً أو منسحباً، بل أن تعيد ترتيب درجات الأولوية في داخلك.

بدلاً من أن تكون متاحاً دائماً لكل شيء، تبدأ في أن تكون متاحاً أولاً لنفسك، لربك، لمعناك.

تستوعب أن قولك لا لبعض ما يستهلكك هو في الحقيقة نعم لسلامك، 

وأن تقليل ما يدخل إلى عقلك ليس فقراً في التجارب، بل غنى في الحضور.

شيئاً فشيئاً يتحول مفهوم السلام الداخلي في ذهنك من صورة مثالية عن حياة بلا إزعاج إلى مهارة إدارة 

ما يمر عبرك دون أن يستقر فيك.

التطبيق العملي العميق

ترجمة هذا الفهم إلى الواقع لا تحتاج شعارات، بل تحتاج حركات صغيرة لكنها واعية.

أول خطوة ذهنية عميقة هي أن تعطي لعقلك حق الصمت .

اختر لحظات قصيرة جداً خلال اليوم، دقائق معدودة، لا تفعل فيها شيئاً سوى أن تجلس في مكان هادئ دون شاشة ودون حديث.

في البداية سيبدو الأمر غريباً وربما مزعجاً، لأن الضجيج الذي تهرب منه سيظهر بوضوح، 

لكن هذه اللحظات مثل تنظيف الزجاج الذي تراكم عليه الغبار، في البداية ترى الغبار أكثر، ثم تبدأ الرؤية تتضح.

هذه الدقائق ليست رفاهية، بل هي استراحة للعقل المرهق من استقبال مستمر.

خطوة أخرى هي أن تمارس فحص المدخلات .

قبل أن تفتح شيئاً، قبل أن تستمع إلى أحد، قبل أن تشارك في نقاش، اسأل في داخلك بهدوء:

هل هذا يعطيني أم يستنزفني؟

 ليس المطلوب أن تهرب من كل شيء مزعج، ولكن أن تميز بين ما يضيف لمعناك وإن كان متعباً،

 وبين ما يستهلكك بلا فائدة.

عندما تدرك أن بعض الحوارات لا تنتهي لأنها لا تبحث عن حل، بل عن تفريغ متكرر، ستبدأ في تقليل وجودك فيها.

وعندما تعي أن متابعة حياة كل الناس بالتفصيل لا تضيف شيئاً لحياتك، يصبح التخفف منها أسهل.

ثم تأتي خطوة إعادة ترتيب توقعاتك من نفسك.

جزء كبير من الضيق يأتي من صورة مثالية تحاول أن تلحق بها ولا تصل.

أن تسمح لنفسك أن تكون إنساناً عادياً، يخطئ، يتعب، ينسى، لا يتقن كل شيء، يخفف عنك حمل التوتر الدائم.

هذا ليس دعوة للتراخي، بل لإزالة طبقة القسوة الزائدة التي تجعل كل يوم امتحاناً لا ينتهي.

حين تخفف ضغط يجب أن أكون كاملاً سيتسع المكان داخل قلبك لاستقبال لحظات السلام العابرة دون رفض أو استغراب.

بالتدريج تتشكل لديك عادة جديدة، أن تسأل دائماً قبل أن تملأ وقتك: هل ما سأدخله الآن إلى يومي يحترم سلامي الداخلي أم يساوم عليه؟

مثال أصلي

كانت آمنة امرأة في منتصف الثلاثينات، تعرف بين من حولها بأنها شخصية حيوية، متعاونة، لا ترد لأحد طلباً، ولا تترك رسالة دون جواب.

توازن بين عملها، وبيتها، وأقاربها، ومجالس صديقاتها، ومتابعة كل ما يحدث حولها.

كانت تفتخر في داخلها بأنها على اطلاع ، لا يفوتها حديث، ولا تغيب عن مناسبة، ولا ترفض مساعدة.

لكن شيئاً فشيئاً بدأت تلاحظ تغيراً لا تستطيع وصفه.

أصبحت تنهض من نومها وهي متعبة كأنها لم تنم، رغم أن عدد الساعات لم يتغير.

مزاجها يميل للضيق مع أتفه الأسباب، وصوت أبنائها في البيت صار يزعجها بطريقة لم تعهدها من نفسها.

في طريقها إلى العمل تقضي الرحلة كلها تستمع لحكايات الناس ومشاكلهم عبر الهاتف، وفي وقت استراحتها تتصفح أخباراً وقصصاً لا تنتهي، وفي المساء تستقبل رسائل طويلة من صديقة تشكو،

 وأخرى تتذمر، وثالثة تحلل.

كانت تشعر أن رأسها ممتلئ دائماً، لكنها لا تعرف بماذا.

في أحد الأيام، وهي في منتصف اجتماع عمل مهم، وجدت نفسها عاجزة عن التركيز في جملة واحدة.

الكلمات تُقال، لكنها لا تستقر في ذهنها.

شعرت برغبة مفاجئة في أن تغلق كل شيء وتجلس في غرفة فارغة.

تلك اللحظة كانت بالنسبة لها جرس إنذار.

في المساء، حين هدأ البيت قليلاً، جلست على الأرض في غرفة الجلوس دون هاتف، فقط تنظر إلى الفراغ.

شعرت لأول مرة منذ سنوات بضجيج شديد في رأسها، كأن عشرات الأصوات تتحدث معاً.

تذكرت حينها أن آخر مرة جلست فيها هكذا بلا شاشة كانت منذ زمن طويل لا تتذكره.

سألت نفسها بهدوء: من الذي يعيش في داخلي الآن؟

 أنا، أم كل من أعرفهم؟

 أدركت أن حياتها تحولتإلى ممر عبور لهموم الآخرين وآرائهم وصورهم، وأنها لم تعد تسمع صوتها هي.

في اليوم التالي اتخذت قراراً صغيراً، لكنها وصفته لاحقاً بأنه أنقذ روحها.

ألغت صوت الإشعارات من هاتفها، وحددت وقتاً معيناً للرد على الرسائل، واعتذرت بلطف عن بعض الجلسات التي كانت تخرج منها مستنزفة.

لم يتغير العالم حولها، لم تنقص مسؤولياتها فجأة، لكنها بدأت لأول مرة تستعيد أجزاء من صفائها.

في نهاية المطاف، إذا كان كل ما يمر في يومك يحمل أثراً صغيراً على قلبك، فمن الذي تختاره أن يسكن داخلك ويبقى؟ 

اقرا ايضا: حين تبدو حياتك مكتملة لكن قلبك ينهار بصمت

وهل ما يملأ ذهنك الآن هو ما اخترته أنت عن وعي، أم أن سلامك الداخلي يعيش منذ زمن طويل 

على هامش حياة لا تتوقف عن إدخال الغرباء إلى أعمق غرف روحك؟

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال