حين يدافع عقلك عن خطئك… ماذا يخفي عنك؟

حين يدافع عقلك عن خطئك… ماذا يخفي عنك؟

العقل خلف السلوك

رجل يجلس وحيدًا في إضاءة خافتة يبدو عليه التردد والصراع الداخلي وكأنه يراجع قرارًا خاطئًا
رجل يجلس وحيدًا في إضاءة خافتة يبدو عليه التردد والصراع الداخلي وكأنه يراجع قرارًا خاطئًا

الصدمة الواعية

تكتشف فجأة انك قلت جملة كنت تكرهها في غيرك.

قلتها بثقة كاملة.

ثم حين انتهيت من الكلام شعرت بارتباك صغير في صدرك، كأن شيئا في داخلك قال لك هذه ليست انت.

لكنك لم تتوقف.

اكملت الدفاع.

اكملت الشرح.

اكملت بناء الحجة.

وفي النهاية خرجت من الموقف وانت تشعر انك انتصرت.

ثم بعد ساعات، في لحظة هدوء قصيرة، تسأل نفسك سؤالا مخيفا.

كيف استطعت ان اقنع نفسي بهذا الشكل.

الصدمة ليست انك اخطأت.

الصدمة انك لم تشعر انك تخطئ.

لم تشعر حتى انك تقترب من الخطأ.

شعرت انك تقترب من العدل.

من الحق.

من المنطق.

كأن العقل وضع امامك طريقا مضاءا تماما، وانت مشيت عليه مطمئنا، ثم حين انعكس الضوء لاحقا اكتشفت ان الطريق كان يؤدي الى مكان لم تكن تريد الذهاب اليه.

في هذه اللحظة تبدأ تلاحظ ان المشكلة ليست في السلوك فقط، بل في القصة التي رافقته.

السلوك قد يكون قرارا صغيرا.

كلمة قاسية.

وعدا لم تف به.

تأجيلا متكررا.

نظرة استعلاء.

لكن القصة التي في رأسك كانت اكبر بكثير.

كانت قصة عن نواياك الطيبة، وعن ظروفك الخاصة، وعن حقك في ان تفعل ما فعلت.

ومع كل تفصيل اضافي، صار الخطأ يبدو كأنه ضرورة.

وهنا يتسلل ذلك الخوف العميق.

اذا كان العقل قادرًا على تلوين الخطأ بهذا الجمال، فكم خطأ اخر مر في حياتك وانت تراه صوابا دون ان تنتبه.

تعميق الصراع

تعيش هذا الصراع غالبا دون كلمات.

تظهر علاماته في ردود فعلك الصغيرة.

حين ينتقدك احد، تشعر بحرارة مفاجئة في وجهك.

لا تملك وقتا لتفكر، لكنك تملك وقتا لتدافع.

تفسر.

تشرح.

تهاجم احيانا.

ثم بعد ان تهدأ تكتشف انك لم تدافع عن الحقيقة، بل دافعت عن صورتك.

تجد نفسك احيانا تستعيد الموقف مرات كثيرة.

تعيد ترتيب الجمل.

تمنح نفسك عذرا اضافيا.

تضع اللوم على تفصيل جانبي.

تلتقط كلمة من كلام الاخر وتكبرها حتى تصير هي القضية كلها.

ثم تقول في داخلك لو لم يقلها لما حدث كل ذلك.

وكأن الخطأ لم يخرج منك، بل خرج من جملة قالها غيرك.

هناك ايضا شكل اخر من هذا الصراع.

ان تعرف انك اخطأت، لكنك لا تستطيع الاعتراف لنفسك.

تشعر بتوتر غريب كلما تذكرت الموقف.

تتجنب التفكير فيه.

تملأ يومك لضمان ان لا يزورك.

وحين يزورك، تسرع الى تبرير سريع يخرسك.

تقول كنت متعبا.

كنت مضغوطا.

هم لا يفهمونني.

ثم ترتاح لحظات.

هذه الراحة ليست سلاما.

هي مخدر قصير يبعد عنك الالم الحقيقي وهو رؤية نفسك بوضوح.

وتحدث المفارقة القاسية.

اقرأ ايضا: عندما تخونك لحظة الغضب… من يقودك حقًا؟

حين تتراكم هذه المبررات، يصير داخلك ممتلئا بمشاعر متضاربة.

تشعر انك انسان جيد.

وفي الوقت نفسه تخاف ان تكون تؤذي الناس دون قصد.

تشعر انك صاحب مبادئ.

وفي الوقت نفسه تلاحظ انك تستثني نفسك بسهولة من هذه المبادئ.

تعيش بين صورتين لا تلتقيان.

صورة تريدها.

وحقيقة تلمحها ثم تهرب منها.

والهرب هنا ليس جبنا دائما.

احيانا هو محاولة للبقاء.

لان الاعتراف بالخطأ له ثمن.

قد يهز علاقتك بشخص تحبه.

قد يجرح كبرياءك.

قد يجعلك تعيد بناء قرارات كثيرة.

العقل يحب الاستقرار.

ويخاف من اي زلزال يهدد البنية التي يعيش فيها.

السبب الحقيقي

السبب الحقيقي ليس ان الانسان يحب الخطأ، بل ان الانسان يكره التناقض.

في داخلك صورة عن نفسك.

انت انسان عادل.

انت انسان رحيم.

انت انسان صادق.

هذه الصورة ليست ترفا.

هي جزء من توازنك النفسي.

حين تفعل شيئا يناقضها، يحدث شرخ داخلي.

شرخ مؤلم.

العقل لا يحب الالم.

فيبدأ فورا بالترميم.

الترميم لا يكون دائما بتصحيح السلوك.

احيانا يكون بتصحيح القصة.

بدل ان يقول العقل فعلت خطأ، يقول كان لابد من ذلك.

بدل ان يقول اسأت، يقول هم استفزوني.

بدل ان يقول ظلمت، يقول انا استرجع حقي.

بهذه الطريقة يغلق الشرخ دون ان يغير الفعل.

يبقيك مرتاحا.

ويترك الخطأ كما هو.

هنا تعمل عدة طبقات في وقت واحد.

طبقة تدافع عن الكرامة.

طبقة تدافع عن الانتماء للجماعة.

طبقة تدافع عن صورة التدين او الاستقامة او النجاح.

كل طبقة تضيف حجرا في بناء المبرر.

وكل حجر يجعلك ابعد عن رؤية الخطأ كما هو.

ثم يأتي عامل اخر يزيد الامر تعقيدا.

الانسان لا يملك في كل لحظة طاقة كافية للتفكير العميق.

حين تكون مرهقا او تحت ضغط، يبحث عقلك عن اقصر طريق ليشعر انه على حق.

ليس لانك سيئ.

بل لان عقلك يريد ان ينهي المعركة الداخلية بسرعة كي يعود لمهامه.

في هذه اللحظات تكون المبررات الجاهزة مغرية جدا.

هي كجملة قصيرة تسكت الضمير مؤقتا.

وهناك ايضا تحيز خفي يتعلق بتقدير الذات والمعرفة.

بعض الناس يبالغون في الثقة بفهمهم للمواقف، ويقللون من احتمالية ان يكونوا مخطئين، 

وهو ما يناقشه ما يعرف بتأثير دانينغ كروغر بوصفه ميلا لدى البعض الى المبالغة في تقدير الكفاءة عندما تكون الخبرة محدودة.

حين يدخل هذا الميل في اخلاقك وقراراتك، يصبح الاعتراف بالخطأ اصعب، لان الخطأ لم يعد فعلا عابرا، 

بل صار تهديدا لصورة انك تفهم اكثر من غيرك.

والنتيجة ان العقل يبني نظام دفاع كامل.

يجعل الخطأ يبدو صوابا ليس لأن الصواب اختفى، بل لأن رؤيته صارت مكلفة.

زاوية غير متوقعة

الزاوية غير المتوقعة ان المبررات لا تظهر غالبا في لحظة ارتكاب الخطأ.

تظهر بعده.

كأنها جهاز تنظيف يأتي ليلا ليعيد ترتيب الغرفة.

انت قد تفعل شيئا بدافع لحظي.

غضب.

شهوة سيطرة.

رغبة في الظهور.

ثم بعد ان تهدأ، يحتاج عقلك الى قصة محترمة تناسبك.

فيعيد كتابة الدافع وكأنه كان نبيلا من البداية.

تظن انك تفكر قبل القرار.

لكن كثيرا من قرارات البشر تحدث في العمق اولا.

ثم يأتي التفكير ليبررها.

فيصبح العقل ليس قائدا للسلوك، بل محاميا يدافع عنه.

هذا الادراك يغير كل شيء.

لانك حين تؤمن ان العقل محايد دائما، تصدق كل ما يقوله.

اما حين ترى ان العقل قد يكتب دفاعا، تبدأ تراقب لغته.

ومن الزوايا الاكثر قسوة ان بعض المبررات تكون اخلاقية تماما في ظاهرها.

تقول انا افعل هذا حفاظا على مصلحة الاسرة.

انا افعل هذا لكي لا انكسر امام الناس.

انا افعل هذا لانني اريد ان اتجنب فتنة او اذى.

قد تكون النية صالحة.

لكن النية الصالحة لا تحول الفعل الخاطئ الى صواب.

العقل احيانا يختبئ خلف الكلمات الكبيرة لكي لا يواجه التفاصيل الصغيرة التي تفضحه.

وهنا يحدث التلاعب الاكثر لطفا وخطورة.

العقل لا يكذب عليك بكذب فاضح.

هو فقط يختار زاوية واحدة من الحقيقة ويضخمها، ويخفي زوايا اخرى، ثم يقدم لك الصورة الجديدة بوصفها الحقيقة الكاملة.

انت لا تشعر انك تخدع نفسك، لأن ما تقوله يحتوي جزءا صحيحا.

لكن الجزء الصحيح صار قناعا يخفي الجزء المؤلم.

ماذا يحدث لو استمر الوضع

اذا استمر هذا النمط، ستحدث نتائج لا تراها مباشرة.

اولها ان البوصلة الاخلاقية تضعف لا لأنها اختفت، بل لأنها تتبلد من كثرة التبرير.

الضمير يشبه الحساسية.

اذا اهملت الاشارة مرة بعد مرة، تقل شدتها.

لا تعود تشعر بالانزعاج في البداية.

ثم بعد فترة لا تعود تلاحظ انك لا تشعر بالانزعاج اصلا.

النتيجة الثانية ان العلاقات تبدأ بالنزيف الصامت.

ليس كل من حولك سيواجهك.

كثيرون ينسحبون بهدوء.

يبتعدون تدريجيا.

يقل كلامهم.

يقل حضورهم.

وانت تفسر ذلك بمبررات جديدة.

تقول الناس تغيروا.

الناس لا يقدرونني.

الناس حسودون.

وهكذا تضيف طبقة جديدة من القصة تحميك من رؤية ما تسبب به سلوكك.

وفي نفس الوقت تزيد وحدتك.

النتيجة الثالثة انك تفقد القدرة على التعلم من الخطأ.

الخطأ في طبيعته مدرسة.

لكنه لا يصبح مدرسة الا اذا اعترفت انه خطأ.

حين تراه صوابا، تفقد فرصة التطور.

تكرر نفس النمط في صور مختلفة.

وتستغرب لماذا تعود نفس المشاكل اليك.

كأن الحياة تعاقبك بلا سبب.

بينما السبب هو انك تغلق باب الفهم في كل مرة.

ثم تأتي نتيجة داخلية اخطر.

وهي انك تبدأ تصدق قصصك اكثر مما تصدق واقعك.

تتضخم الهوة بين ما تراه في نفسك وبين ما تفعله فعلا.

هذه الهوة تخلق قلقا صامتا.

تشعر بتوتر لا تعرف مصدره.

لأن في الداخل جزءا منك يعرف الحقيقة لكنه لا يجد مساحة للظهور.

يعيش تحت طبقات من المبررات.

يختنق.

ومع الوقت قد يظهر الاختناق في شكل غضب مفاجئ.

او فتور شديد.

او تشتت دائم.

او رغبة في الهروب من الناس ومن نفسك.

هذه ليست نهاية درامية.

هي نزيف بطيء.

نزيف الصدق.

التحول

التحول لا يبدأ من قرار كبير.

يبدأ من لحظة صغيرة تشبه فتح نافذة في غرفة خانقة.

لحظة تعترف فيها لنفسك انك قد تكون مخطئا دون ان تنهار صورتك.

هذا الاعتراف لا يعني جلد الذات.

يعني انك تتخلى عن فكرة ان الكمال شرط لكي تكون محترما.

هناك فرق بين انسان يرى خطأه فيتغير، وبين انسان يرى خطأه فيتحول الى قاض على نفسه.

التحول الحقيقي يحدث حين تصبح قادرا على رؤية الخطأ دون ان تجعل منه حكما نهائيا على قيمتك.

حينها لا تعود بحاجة الى المبررات.

لأن المبرر كان يحميك من شعور مخيف وهو ان الخطأ يعني انك سيئ بالكامل.

عندما يسقط هذا الربط، يخف الخوف.

ويصبح الاعتراف ممكنا.

يبدأ معنى جديد يتشكل في داخلك.

معنى ان الصواب ليس زينة تلبسها امام الناس.

الصواب طريق تتعلمه.

وان الاستقامة ليست خطا مستقيما بلا تعرج.

بل هي عودة متكررة.

كل مرة تضل فيها، لديك فرصة ان تعود.

ليس بانكار الطريق، بل برؤية الانحراف.

هذا التحول يعيد ترتيب علاقتك بعقلك.

بدل ان يكون العقل محاميا دائما، يصير العقل شاهدا ايضا.

شاهدا صادقا يصف ما حدث قبل ان يفسره.

وفي هذه المسافة بين الوصف والتفسير يولد الوعي.

التطبيق العملي العميق

التطبيق العملي هنا ليس نصائح مباشرة تكتب على ورقة وتلتزم بها كواجب.

هو خطوات ذهنية تعيد ضبط الوعي بحيث يقل خداع الذات تلقائيا.

الخطوة الاولى هي مراقبة لغة التبرير.

هناك عبارات معينة تظهر غالبا قبل ان يتحول الخطأ الى صواب في ذهنك.

مثل انا مضطر.

هم السبب.

الكل يفعل ذلك.

لا خيار اخر.

انا افعل هذا لمصلحة اكبر.

هذه العبارات ليست دائما كذبا، لكنها اشارة.

اشارة ان العقل بدأ يكتب دفاعا.

حين تلاحظها، يصبح لديك مجال لتسأل ما الذي احاول حمايته الآن.

الخطوة الثانية هي فصل الفعل عن الهوية.

بدل ان تقول انا انسان سيئ، تقول هذا الفعل كان سيئا.

هذا الفصل يمنع الانهيار الداخلي.

ويمنع ايضا التبرير.

لأن كثيرًا من التبرير هدفه حماية الهوية لا حماية الحقيقة.

عندما تصبح الهوية اكثر ثباتا من ان يهزها خطأ واحد، تقل الحاجة للدفاع.

الخطوة الثالثة هي العودة الى التفاصيل لا الى النوايا.

النية مهمة عند الله.

لكن في التقييم الاخلاقي داخل العلاقات، التفاصيل تكشف الاثر.

العقل يحب ان يتحدث عن النوايا لأنها عامة ومريحة.

اما التفاصيل فهي محددة ومؤلمة.

ماذا قلت بالضبط.

ماذا فعلت.

ماذا كان اثره على الاخر.

ماذا كان دافعك اللحظي قبل ان تكتب القصة الجميلة.

كلما اقتربت من التفاصيل، ضعف سحر المبرر.

الخطوة الرابعة هي اختبار القصة بسؤال بسيط لكنه قاطع.

لو فعل شخص احبه هذا الفعل نفسه بحقي، هل سأقبل نفس المبرر الذي اقوله لنفسي.

هذا السؤال يزيل التحيز الذي يجعل الانسان متساهلا مع نفسه وقاسيا مع غيره.

لا يضمن لك الاجابة الصحيحة دائما، لكنه يكسر الغشاوة.

الخطوة الخامسة هي احترام الانزعاج الداخلي بدل قتله.

الشعور بالذنب المعتدل ليس عدوا دائما.

احيانا هو انذار رحيم.

المشكلة حين تحول الذنب الى سوط، او حين تطفئه بالمبررات.

لكن حين تسمح للانزعاج ان يبقى قليلا دون هروب، يعلّمك.

يجعل الخطأ ثقيلا بما يكفي لكي لا تكرره بسهولة.

ليس خوفا من الناس، بل خوفا على نقاء قلبك.

الخطوة السادسة هي اعادة ربط السلوك بالمسؤولية امام الله.

ليس على شكل وعظ ولا تخويف.

بل على شكل حضور.

حين تتذكر ان السرائر مكشوفة عند الله، وان الكلمات ليست اصواتا تمضي، وان الاذى لا يزول بمجرد ان تبرره، يتغير وزن الافعال في قلبك.

هذا الوزن لا يصنع قلقا مرضيا.

يصنع يقظة اخلاقية هادئة.

مثال اصلي

ياسر كان معروفا بين الناس انه رجل صاحب مبدأ.

لا يرضى بالخطأ.

لا يتنازل.

يراه زملاؤه حازما.

يراه اهله صادقا.

وكان ياسر يحب هذه الصورة.

كانت تمنحه شعورا بالتماسك.

لكنه في داخله كان يحمل غضبا قديما لا يعترف به.

غضبا من سنوات شعر فيها انه لم يؤخذ على محمل الجد.

في يوم عادي، دخل في نقاش مع زميله حول توزيع المهام.

قال الزميل جملة بسيطة.

انا اظن انك لم تراجع التفاصيل جيدا.

كانت جملة نقد.

ليست اهانة.

لكن ياسر شعر بوخزة في كبريائه.

في لحظة واحدة ارتفع صوته.

قلب النقاش الى معركة.

بدأ يعدد انجازاته.

اتهم الزميل بالتقليل منه.

ثم قال جملة قاسية جدا جعلت الزميل يصمت ويبتعد.

بعد ساعة هدأ ياسر.

جاءه شعور ثقيل.

لم يكن حزنا واضحا.

كان توترا.

فتح عقله دفتر الدفاع.

قال لنفسه لو سكت لتمادى.

لو لم اضع حدا لظنوا انني ضعيف.

انا احمي هيبة العمل.

انا ادافع عن الاحترام.

هكذا تحولت القسوة الى حزم.

وتحول الاندفاع الى مبدأ.

في المساء، جلس ياسر وحده.

تذكر وجه زميله حين صمت.

تذكر ان الصمت كان يحمل انكسارا لا تحديا.

هنا تسربت حقيقة صغيرة من تحت طبقات المبرر.

الحقيقة انه لم يدافع عن المبدأ، بل دافع عن جرح قديم.

لم يكن الهدف اصلاح النقاش، بل اثبات شيء لنفسه.

شعر بالانزعاج.

اراد ان يهرب الى قصة جديدة.

لكنه لم يجدها هذه المرة مريحة.

في نهاية المطاف، اذا كان عقلك قادرا على ان يكتب لك قصة تجعل الخطأ يبدو صوابا، فكم قصة تعيشها الآن وتظنها انت، بينما هي مجرد دفاع متقن عن خوف لا تريد لمسه.

والسؤال الذي يبقى معلقا ليس كيف تتوقف عن التبرير فقط.

اقرأ ايضا: حين نحكم على نوايا الآخرين قبل أن نفهم مخاوفنا

بل كيف ستعرف انك وصلت الى لحظة لا تحتاج فيها الى قصة لكي تكون انسانا محترما في عينيك.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال