لماذا تكرر أخطاءك رغم أنك تعرف الصواب؟

لماذا تكرر أخطاءك رغم أنك تعرف الصواب؟

مرآة الذات

رجل يتأمل انعكاسه في المرآة بحثًا عن فهم ذاته
رجل يتأمل انعكاسه في المرآة بحثًا عن فهم ذاته

في ليلة هادئة، يجلس رجل أربعيني أمام نافذة غرفته، يحدق في انعكاس وجهه على الزجاج المظلم، ويسأل نفسه سؤالًا يتردد صداه في أعماق الملايين: لماذا أكرر نفس الأخطاء رغم أنني أعرف الصواب؟ .

هذا الرجل، مثله مثل الكثيرين، يمتلك المكتبة المليئة بكتب التخطيط، ويحضر الدورات التدريبية، ويضع جداول صارمة في بداية كل عام، لكنه يجد نفسه دائمًا يعود إلى المربع الأول.

المشكلة ليست في نقص المعلومات، ولا في ضعف الإرادة الظاهرة، بل في محاولة بناء ناطحة سحاب على أرض لم يتم فحص تربتها بعد.

التغيير الحقيقي لا يبدأ بقرارات خارجية أو جداول زمنية، بل يبدأ برحلة استكشافية شاقة وممتعة نحو الداخل، لفهم من أنا؟ و لماذا أتصرف هكذا؟ .

في هذا المقال، سنغوص في أعماق النفس البشرية لنكشف لماذا يعتبر فهم الذات هو حجر الزاوية الذي بدونه تنهار كل محاولات التغيير، وكيف يمكن لهذا الفهم أن يحول الحياة من صراع دائم إلى رقصة متناغمة مع القدر.

التغيير الأعمى: السير في دائرة مفرغة

محاولة تغيير السلوك الظاهري دون الغوص في فهم الدوافع العميقة التي تحركه تشبه تمامًا محاولة طبيب علاج مريض يعاني من مرض عضال باستخدام مسكنات الألم السطحية دون تكلف عناء تشخيص العلة الحقيقية.

النتيجة الحتمية هي راحة مؤقتة خادعة، يتبعها انهيار أشد.

نرى هذا السيناريو يتكرر يوميًا: شخص يعاني من آفة التسويف المزمن، فيلجأ بحماس إلى تحميل عشرات التطبيقات لتنظيم الوقت، ويطبق أعقد تقنيات الإنتاجية.

قد ينجح لأيام معدودة، ثم ينتكس فجأة بقوة أكبر من ذي قبل، ويعود لنقطة الصفر محملًا بشعور مضاعف بالفشل.

السبب الجوهري هو أنه لم يدرك أن تسويفه لم يكن يومًا مشكلة في إدارة الوقت أو نقصًا في الأدوات، بل هو في الحقيقة آلية دفاعية نفسية معقدة يستخدمها عقله الباطن لحمايته من ألم محتمل، مثل خوف عميق من الفشل، أو رغبة مرضية في الكمال زُرعت فيه منذ سنوات التنشئة الأولى.

الجهل بالذات يجعلنا نخوض حروبًا استنزافية ضد الأعراض والنتائج، بدلًا من استئصال الجذور، فنبدد طاقتنا الثمينة في معارك جانبية خاسرة سلفًا.

الوعي بالذات هو الكشاف الذي يسلط الضوء الساطع على سؤال لماذا نفعل ما نفعل، وحينها فقط، وفقط حينها، يصبح التغيير ممكنًا، حقيقيًا، ومستدامًا، لأنه يتعامل بشجاعة مع أصل العلة لا مع عرضها العابر.

وفي زاوية أخرى من زوايا التغيير الأعمى، نجد أننا كثيرًا ما نتبنى أهدافًا براقة ليست نابعة منا، بل هي نسخ مشوهة ومكررة من رغبات المجتمع، أو توقعات الأهل، أو ضغوط الأقران، ثم نقف حائرين نتساءل: لماذا نفشل دائمًا في تحقيقها؟ أو لماذا، حتى لو حققناها، لا نشعر بذاك الطعم الموعود للسعادة؟ الشاب الذي يفني زهرة شبابه في دراسة الطب الشاقة فقط لأن قبيلته أو عائلته ترى في ذلك قمة الوجاهة الاجتماعية، بينما روحه التواقة تهفو وتنجذب لعوالم الفن أو التجارة أو الأدب، سيظل يعاني طوال رحلته من صراع داخلي صامت ومرير.

هذا الصراع سيترجم نفسه حتمًا على أرض الواقع في شكل كسل غير مبرر، أو نوبات اكتئاب، أو تعثر دراسي ومهني.

فهم الذات هو الغربال الذي يكشف لنا عن قيمنا الحقيقية ومواهبنا الفطرية المدفونة، ويساعدنا بوضوح قاطع على التمييز بين صوت ما أريده أنا بصدق وبين ضجيج ما يريده الناس مني .

عندما تتوافق أهدافنا الخارجية مع حقيقتنا الداخلية، يختفي ذاك الاحتكاك النفسي المقاوم، وتتدفق طاقة الإنجاز بسلاسة ويسر كالنهر الجاري.

أما الفخ الأخطر الذي نقع فيه نتيجة الجهل بالذات، فهو تكرار الأنماط السلوكية المدمرة.

الجهل بأنماطنا السلوكية المتكررة هو الحفرة التي نسقط فيها مرة تلو الأخرى، وفي كل مرة نظن أنها صدفة.

قد تدخل امرأة في سلسلة لا تنتهي من العلاقات السامة والمؤذية، وتكتفي بلوم الحظ العاثر أو طبيعة الرجال، دون أن تملك الشجاعة أو الوعي لتدرك أنها هي من تنجذب لا شعوريًا وبشكل متكرر لنفس النوع من الشخصيات.

قد يكون ذلك لأنها تعيد دون وعي تمثيل صدمة طفولة قديمة لم تعالجها، أو لأنها تحمل في أعماق عقلها الباطن معتقدًا دفينًا وقاسيًا بأنها لا تستحق الحب الآمن أو الاحترام.

فهم الذات يمنحنا القدرة الفائقة على الخروج من خشبة المسرح والجلوس في مقعد المخرج، لنراقب أنماطنا وسلوكياتنا من الخارج بموضوعية.

هذه المراقبة تمنحنا ثانية الوعي الذهبية؛ تلك اللحظة الفاصلة والحاسمة بين وقوع المثير وبين صدور الاستجابة الآلية المعتادة.

في هذه الثانية الوجيزة تكمن حريتنا الإنسانية الحقيقية، وقدرتنا على كسر الدائرة، واختيار رد فعل جديد، واعٍ، ومختلف يغير مسار القصة بأكملها.

تشريح الذات: الغوص تحت قشرة الشخصية

الذات ليست كتلة واحدة صماء، بل هي نظام معقد يتكون من طبقات متعددة: المعتقدات، القيم، المشاعر، الدوافع، والمخاوف.

الطبقة السطحية هي السلوك الظاهر، وهو ما يراه الناس وما نحاول عادة تغييره.

لكن تحت هذا السطح، توجد طبقة المشاعر التي تحرك السلوك، وتحتها طبقة المعتقدات التي تولد المشاعر، وفي العمق توجد الهوية والقيم الجوهرية.

التغيير الذي يركز على السلوك فقط هو تغيير تجميلي هش، أما التغيير الجذري فيتطلب الحفر للوصول إلى طبقة المعتقدات والهوية.

اقرأ ايضا: لماذا تهرب من نفسك أكثر مما تهرب من الآخرين؟

لنأخذ مثال الشخص العصبي الذي يريد أن يصبح حليمًا.

إذا اكتفى بمحاولة كظم الغيظ ظاهريًا، سينفجر يومًا ما كالبركان.

لكن إذا غاص في فهم ذاته، قد يكتشف أن غضبه هو غطاء لشعور عميق بالضعف أو عدم الأمان، وأن صراخه هو محاولة يائسة لاستعادة السيطرة على عالم يراه مهددًا.

عندما يعالج هذا الشعور بالضعف، ويبني ثقته بنفسه من الداخل، يهدأ الغضب تلقائيًا لأنه لم يعد له وظيفة يؤديها.

هنا يتحول الفهم إلى شفاء، والشفاء يثمر تغييرًا طبيعيًا غير متكلف.

فهم الذات يتطلب أيضًا التعرف على الظل ، وهو الجانب المظلم أو المرفوض في شخصياتنا الذي نحاول إخفاءه عن أنفسنا وعن الآخرين.

قد يكون هذا الظل صفات مثل الأنانية، الحسد، الضعف، أو حتى مواهب مكبوتة.

إنكار الظل يجعله يتحكم فينا من الخلف، فنُسقط صفاتنا المكروهة على الآخرين ونحاربهم، بينما نحن في الحقيقة نحارب أنفسنا.

الشجاعة في مواجهة الظل واحتضانه كجزء من بشريتنا هو قمة النضج النفسي.

عندما نعترف بظلامنا، نفقد دافعنا للتظاهر والمثالية الزائفة، وتتحرر طاقة هائلة كانت مستنزفة في الكبت، لتستخدم في البناء والإبداع.

بوصلة القيم: توجيه الشراع نحو الوجهة الصحيحة

كل إنسان لديه بصمة قيمية فريدة، وهي مجموعة من المبادئ التي تمثل ما هو مهم حقًا بالنسبة له.

البعض يحركهم الإنجاز، والبعض يحركهم الحب، وآخرون تحركهم الحرية أو الأمان.

التعاسة غالبًا ما تكون نتيجة العيش بطريقة تتناقض مع قيمنا العليا.

الموظف الذي قيمته العليا هي الحرية سيعاني من الموت البطيء في وظيفة روتينية بيروقراطية مهما كان راتبها مرتفعًا.

فهم الذات يعني اكتشاف هذه القيم وترتيب أولوياتها، ثم اتخاذ قرارات الحياة الكبرى والصغرى بناءً عليها.

عندما نجهل قيمنا، نكون كقارب بلا دفة في محيط هائج، تتقاذفنا أمواج الموضة وتيارات التأثير الاجتماعي.

نشتري أشياء لا نحتاجها لنبهر ناسًا لا نحبهم، ونسعى لمناصب لا تشبهنا لنحصل على تصفيق لا يغنينا.

معرفة القيم تعطينا المعيار الداخلي للرفض والقبول.

تصبح كلمة لا سهلة عندما تتعارض الفرصة مع قيمة جوهرية، وتصبح التضحيات مقبولة عندما تكون في سبيل قيمة عليا.

التوافق بين القيم والسلوك هو تعريف السعادة والرضا النفسي.

عندما يفهم الإنسان أن قيمته الأولى هي العائلة ، فإنه لن يشعر بالذنب عندما يرفض ترقية تتطلب سفراً دائماً، بل سيشعر بالانسجام والراحة.

هذا الوضوح يزيل التردد والصراع الداخلي الذي يستنزف الأعمار.

التغيير المبني على القيم هو تغيير متين، لأنه مدعوم بدافع داخلي لا ينضب، وليس بحماس مؤقت يخبوا مع أول عقبة.

الذكاء العاطفي: إدارة العواصف الداخلية

فهم الذات هو المكون الأول والأساسي للذكاء العاطفي.

لا يمكننا إدارة مشاعرنا إذا كنا لا نستطيع تسميتها أو معرفة مصدرها.

الشخص الذي يفتقر للوعي الذاتي قد يشعر بضيق مفاجئ فيبدأ في لوم زوجته أو الصراخ على أطفاله، دون أن يدرك أن ضيقه نابع من موقف حصل في العمل أو من ذكرى مؤلمة استثيرت.

الوعي الذاتي يتيح لنا أن نقول: أنا أشعر بالتوتر الآن لأنني خائف من عدم الوفاء بالموعد النهائي ، وهذا الاعتراف يفصل الشعور عن السلوك، ويمنحنا الفرصة للتعامل مع السبب الحقيقي.

المشاعر هي رسل تحمل رسائل هامة عن احتياجاتنا وحدودنا.

الغضب يخبرنا أن حدًا من حدودنا قد انتهك، والحزن يخبرنا أننا فقدنا شيئًا غاليًا، والخوف ينبهنا لخطر محتمل أو لنقص في الاستعداد.

فهم لغة المشاعر يجعلنا نستقبل الرسالة ونستفيد منها بدلًا من قتل الرسول (كبت الشعور).

التغيير يتطلب طاقة عاطفية، وفهم الذات يساعدنا على صيانة هذه الطاقة وتوجيهها، بدلًا من تبديدها في الدراما النفسية والصراعات الوهمية.

القدرة على التعاطف مع الآخرين تبدأ من القدرة على فهم الذات والتعاطف معها.

كيف يمكن لشخص يقسو على نفسه وينكر ضعفها أن يرحم ضعف الآخرين؟ كلما تعمقنا في فهم دهاليز نفوسنا، زاد فهمنا للطبيعة البشرية ككل، وأصبحنا أكثر تسامحًا وحكمة في علاقاتنا.

التغيير لا يحدث في فراغ، بل في سياق اجتماعي، والعلاقات الصحية الداعمة هي وقود التغيير.

وفهم الذات هو المفتاح لبناء هذه العلاقات الصحية.

تحرير الإرادة: من رد الفعل إلى الفعل

الإنسان غير الواعي بذاته هو في الغالب كائن رد فعلي ، مبرمج بيولوجيًا واجتماعيًا للاستجابة للمثيرات بطرق نمطية.

يضغط أحدهم على زر الغضب فيثور، ويضغط آخر على زر المدح فينتشي.

هو يعتقد أنه يختار، لكنه في الحقيقة ينفذ برامج مثبتة مسبقًا.

فهم الذات هو عملية اختراق لهذا النظام الآلي، واستعادة مقود القيادة.

عندما ندرك أزرارنا النفسية وحساسياتنا، نفقد الآخرين والظروف قدرتهم السحرية على التحكم فينا.

الوعي يمنحنا مساحة من الحرية والاختيار لم تكن موجودة سابقًا.

في اللحظة التي تدرك فيها أنك على وشك الانجرار وراء عادة سيئة، ينشأ صراع واعٍ.

في البداية قد تنهزم وتفعل العادة، لكن الوعي بحد ذاته يفسد عليك متعة العادة اللاواعية ويبدأ في تفكيكها.

مع الممارسة، يصبح صوت الوعي أعلى من صوت الغريزة أو العادة، وتنتقل دفة القيادة تدريجيًا إلى الأنا الواعية .

هذا هو التغيير الحقيقي: التحول من عبد للدوافع إلى سيد للمصير.

المسؤولية الشخصية هي الوجه الآخر لعملة فهم الذات.

عندما نفهم أن واقعنا هو نتاج لخياراتنا الداخلية (الواعية واللاواعية) أكثر مما هو نتاج للظروف الخارجية، نتوقف عن لعب دور الضحية.

التوقف عن الشكوى واللوم هو أول خطوة فعلية نحو التغيير.

أنا مسؤول هي جملة سحرية تعيد القوة إلينا.

فهم الذات يرينا بوضوح كيف ساهمنا في صنع مشاكلنا، وبالتالي يرينا كيف يمكننا صنع حلولنا.

المرونة النفسية: الرقص مع التغيرات

الحياة ليست ثابتة، والظروف تتغير باستمرار.

الشخص الجامد الذي لا يعرف نفسه ينكسر مع أول عاصفة لأنه يستمد ثباته من الظروف الخارجية (وظيفته، ماله، علاقاته).

أما الشخص الذي يفهم ذاته، فلديه مرساة داخلية.

هو يعرف أن هويته ليست ما يملك ولا ما يعمل، بل هي جوهره الداخلي وقيمه.

هذه المعرفة تمنحه مرونة هائلة في مواجهة تقلبات الحياة.

إذا فقد وظيفته، لا ينهار لأنه يعلم أن الوظيفة كانت مجرد وسيلة للتعبير عن قدراته، ويمكنه إيجاد وسائل أخرى.

فهم الذات يساعدنا على معرفة نقاط قوتنا ونقاط ضعفنا بدقة.

فلا نغتر في الرخاء ولا نيأس في الشدة.

نعرف متى نحتاج لطلب المساعدة، ومتى يجب أن نعتمد على أنفسنا.

نعرف البيئات التي نزدهر فيها والبيئات التي تقتلنا، فنختار معاركنا بذكاء.

هذه الحكمة الذاتية توفر علينا سنوات من التخبط في طرق مسدودة، وتجعل مسار التغيير أكثر انسيابية وفاعلية.

في رحلة التغيير، سنواجه حتمًا نكسات وفشلًا.

الجاهل بذاته سيترجم الفشل على أنه أنا فاشل ، مما يدمر دافعيته.

أما العارف بذاته، سيفهم الفشل كحدث خارجي يحمل درسًا محددًا، وسيراقب حواره الداخلي السلبي ويعدله.

القدرة على السرد الذاتي الإيجابي والواقعي هي مهارة أساسية من مهارات فهم الذات، وهي التي تحدد هل سنستسلم أم سننهض أقوى.

الصدق الداخلي: التصالح مع الحقيقة

أصعب أنواع الصدق هو الصدق مع النفس.

نحن بارعون في خداع أنفسنا، وتبرير أخطائنا، واختلاق قصص تجعلنا نبدو في صورة الأبطال أو الضحايا المظلومين.

فهم الذات هو رحلة تجريد مستمرة لهذه الأقنعة.

إنه يتطلب تواضعًا شديدًا للاعتراف: نعم، أنا كنت مخطئًا ، أنا تصرفت بأنانية ، أنا أشعر بالغيرة .

هذا الصدق مؤلم في البداية، لكنه يحررنا من عبء الدفاع المستمر عن صورة زائفة.

التغيير المبني على الكذب لا يدوم.

من يحاول أن يصبح رياضيًا فقط ليتباهى بصور جسمه، سيترك الرياضة بمجرد أن يزول اهتمام الناس.

أما من يمارس الرياضة لأنه صادق مع حاجته للصحة والحيوية، فسيستمر مدى الحياة.

فهم الذات يوصلنا إلى النية الحقيقية خلف أفعالنا.

وعندما تكون النية صادقة ونابعة من القلب، يبارك الله في العمل وتتيسر أسباب التغيير.

التصالح مع الذات يعني قبولها كما هي، بنقصها وعيوبها، كشرط مسبق لتحسينها.

هذه مفارقة عجيبة في علم النفس: لن تتغير حتى تتقبل نفسك كما أنت الآن .

الرفض والمقاومة للذات يخلقان توترًا يثبت المشكلة.

القبول يخلق مساحة من الحب والرحمة تسمح بالنمو.

فهم الذات يعلمنا أن ننظر لأنفسنا بعين المحب المشفق، لا بعين القاضي الجلاد.

ومن رحم هذا الحب يولد التغيير الجميل.

في نهاية المطاف، فهم الذات ليس وجهة نصل إليها ونتوقف، بل هو رحلة حياة مستمرة.

كلما كبرنا وتغيرت ظروفنا، اكتشفنا جوانب جديدة في أنفسنا لم نكن نعرفها.

إنها مغامرة لا تنتهي، وجائزتها ليست فقط تحقيق الأهداف، بل الاستمتاع بسلام داخلي عميق وشعور بالامتلاء والرضا.

اقرأ ايضا: لماذا تعود نفس المشاعر إليك مرارًا رغم تجاهلك لها؟

التغيير الذي يبدأ من الداخل هو كالشجرة الطيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين.

فابدأ بنفسك، واجعل مرآتك صديقك الصدوق، ففي صفاء رؤيتك لذاتك يكمن سر تغيير عالمك بأسره.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال