من زرع فيك أنك لست كافيًا؟

من زرع فيك أنك لست كافيًا؟

مرآة الذات
شخص يتأمل ذاته بعمق أمام مرآة
شخص يتأمل ذاته بعمق أمام مرآة

الصدمة الواعية

تقف أمام فرصة تعلم أنك تستحقها، تعلم في أعماقك أن لديك ما يكفي من القدرة لاغتنامها، 

لكن هناك صوتا خافتا يسري في أحشائك ويهمس لك بأنك لست كافيا لهذا.

يعلو الصوت تدريجيا حتى يصبح حكما قاطعا لا يقبل الاستئناف.

لا تجرؤ على رفع يدك في الاجتماع رغم أن الفكرة التي تختمر في رأسك أفضل مما يقال بكثير.

تصمت.

تبتلع كلماتك.

تقنع نفسك بأن الآخرين أذكى وأكثر خبرة وأجدر بالتحدث.

ثم يقول أحدهم الفكرة ذاتها التي كانت على طرف لسانك، فيُصفق له الجميع، وأنت تجلس في مكانك تابعا صامتا تأكل يديك ندما.

هذا المشهد ليس حادثة عابرة في يومك.

إنه يتكرر في كل مجال من مجالات حياتك.

في عملك حين تتراجع أمام من يتولى مسؤولية كانت تنتظرك.

في علاقاتك حين تسكت عن حقك خشية أن تبدو متطلبا ثقيلا.

في أحلامك حين تتجنب كتابتها في أي مكان كي لا تُحاسب على فشل متوقع.

إنه شعور بعدم الكفاية، ذلك الصوت الداخلي الذي لا يحتاج دعوة ليحضر، ولا يطلب إذنا ليحكم عليك.

والأشد إيلاما هو أنك حملته طويلا حتى اعتقدت أنه صوتك أنت، جزء منك لا ينفصل، حقيقة موضوعية

 عن طبيعتك.

لكنه لم يكن يوما صوتك الحقيقي.

تعميق الصراع

تدخل موقفا جديدا وأول ما يأتيك ليس التفكير في المهمة أمامك، بل التساؤل المرعب عما يفكر 

فيه الآخرون.

تراقب تعبيرات وجوههم وكأنها مرايا تكشف لك حجم نقصك.

ابتسامة تتأخر قليلا تُترجمها خيبة أمل منك.

صمت مؤقت يتحول في مخيلتك إلى حكم مسكوت عنه بعدم الاستحقاق.

تقضي جزءا كبيرا من طاقتك الذهنية لا في الإنجاز بل في إدارة الانطباعات التي تتركها.

تلمع وتجتهد ليس لأن العمل يعنيك، بل لأن الفشل يرعبك رعبا وجوديا حقيقيا.

الفشل في مهمة صغيرة يبدو في نظرك أكبر من حجمه الفعلي، لأنه لا يعني فقط أن هذا الشيء لم ينجح، بل يثبت في داخلك تلك الجملة القديمة المحفورة في لاوعيك: أنت لست كافيا.

لا تقبل المديح بسهولة.

حين يثني عليك أحد يبادر عقلك فورا إلى تفسيرات معاكسة.

تقول في نفسك إنه لم يرَ العمل بعناية كافية، أو إنه يجامل، أو إنك وفقت بالصدفة هذه المرة.

المديح يمر كالماء على الزجاج دون أن يتشرب.

أما النقد ولو كان خفيفا بناء وصادقا من شخص يريد لك الخير، فيسقط كصاعقة تحرق كل ما بنيته من ثقة هشة.

تحمل النقد معك أياما وأسابيع، تعيد صياغته في رأسك وتسمعه بأصوات مختلفة في لحظات الصمت.

أنت تعيش محاكمة يومية لا تنتهي، أنت فيها المتهم والقاضي دائما، والحكم معروف سلفا قبل بدء الجلسة.

اقرأ ايضا: لماذا تتحول إلى عدو نفسك دون أن تشعر؟

الأشد قسوة هو أنك تخشى النجاح بنفس الدرجة التي تخشى الفشل.

النجاح يعني توقعات أعلى في المرة القادمة.

يعني أنهم يصدقونك الآن فيزداد خوفك من انكشاف حقيقتك أمامهم لاحقا.

إنه تلك الحالة التي يعرفها من يعيشها، حين تصبح كل خطوة للأمام مشحونة بالرعب بدلا من الفرح، 

وكل إنجاز يولد قلقا من الإنجاز القادم بدلا من الرضا عن الحاضر.

تعيش في الفجوة الضيقة المؤلمة بين ما أنجزته في الخارج وبين ما تشعر به في الداخل، 

وهي فجوة لا تملأها الجوائز ولا الشهادات ولا إطراء الناس.

السبب الحقيقي

شعور عدم الكفاية لم يولد معك.

لم تخرج به إلى الدنيا.

الطفل في سنواته الأولى يتعلم المشي، يسقط مئات المرات، ثم يقوم ويحاول مجددا دون أن يفكر لحظة واحدة أنه غير كافٍ للمشي.

الطفل يفشل ويتعلم ويستمر بلا قضاء داخلي قاسٍ على نفسه.

شيء ما يحدث في مرحلة ما بعد ذلك يزرع البذرة الأولى.

قد يكون جملة سمعتها في طفولتك من لسان شخص مؤثر في حياتك، 

لم تُقَل ربما بقصد الجرح لكنها استقرت في اللاوعي كحكم أبدي.

قد يكون موقفا إذلال مبكر أمام أقران اخترت عقلك الصغير اليافع أن يفسره على أنه كشف لحقيقة عجزك.

قد يكون مقارنة متكررة بآخر جعلتك تشعر باستمرار أنك الطرف الناقص في هذه المعادلة.

الأطفال لا يملكون القدرة على التفكير النقدي تجاه التقييمات التي تصدر عنهم.

حين يقول لطفل في السابعة من عمره شخص بالغ إنه كسول أو غبي أو لن ينجح، لا يستطيع الطفل أن يرد هذا الحكم ويقول إن هذا التقييم خاطئ وظالم.

بل يأخذه كحقيقة موضوعية لأن البالغ المصدر لهذا التقييم هو عالمه كله.

يبني عليه هويته.

يستوعبه في صميم تعريفه لذاته.

والمأساة الحقيقية هي أن هذه الجملة القديمة تستمر في العمل بكفاءة بعد عشرين وثلاثين وأربعين سنة، في غياب صاحبها، تماما كما يستمر البرنامج في العمل بعد خروج من ثبّته.

الجذر الآخر للشعور بعدم الكفاية هو البيئة التي ربطت قيمتك الإنسانية بأدائك وإنجازاتك.

حين يُحب الطفل فقط حين ينجح، أو حين تنسحب الدفء والاهتمام عنه عند الفشل، يتعلم دماغه النامي معادلة خطيرة ستحكمه لسنوات: قيمتي مشروطة بما أقدمه.

هذا الطفل يكبر ليصبح بالغا يستمد قيمته كلها من خارجه، من شهادة، أو منصب، أو موافقة الآخرين.

ولأن هذه الأشياء الخارجية متذبذبة بطبيعتها وغير ثابتة، يعيش في قلق وجودي دائم مصدره غياب قيمة ذاتية داخلية ثابتة ومستقلة.

زاوية غير متوقعة

النظرة الشائعة تقول إن شعورك بعدم الكفاية نقيصة تحتاج لعلاج، خلل نفسي يجب استئصاله لكي تصبح سليما.

لكن الزاوية الأدق والأعمق هي أن هذا الشعور كان ذات يوم آلية نجاة حقيقية حمتك في بيئة لم تكن آمنة.

الطفل الذي عاش في وسط يعاقب الثقة بالنفس ويعتبرها غرورا، 

أو في بيئة تنافسية قاسية كانت فيها المقارنة سلاحا يومياً، تعلم أن التقليل من نفسه وتوقع الفشل مسبقا هو ما يقيه من الصدمة حين تقع.

إنه توقع دفاعي؛ إذا توقعت الأسوأ فأنت تملك حصانة شعورية مسبقة.

هذه الاستراتيجية الدفاعية النفسية كانت ذكية جدا وناجعة في سياقها الأصلي.

المشكلة ليست في وجودها بل في استمرارها في سياقات لم تعد تتطلبها.

أنت الآن لست ذلك الطفل في تلك البيئة القديمة.

البيئة تغيرت، وأنت تغيرت، لكن البرنامج القديم لا يزال يعمل في الخلفية بنفس الإعدادات ويرسل نفس الإشارات القديمة.

حين تسأل كيف تكتشف جذور هذا الشعور، فأنت لا تبحث عن مجرم لتحاسبه، بل تبحث عن برنامج قديم لتفهمه وتعيد ضبطه.

الفهم وحده بلا إدانة لمن زرع هذا البرنامج ولا لمن يحمله، هو بداية طريق الاستشفاء.

الزاوية الأشد إدهاشا هي أن الأشخاص الذين يعانون من شعور عدم الكفاية غالبا ما يكونون من الأكثر قدرة وكفاءة حقيقية في محيطهم.

إن هذا الشعور يصيب بالتحديد من يمتلكون وعيا داخليا عميقا، ومعايير عالية، وحساسية استثنائية للفجوة بين ما هم عليه وبين ما يريدون أن يكونوا.

إنه في جوهره نتاج طموح مكبوت التعبير، وليس دليلا على ضعف حقيقي.

ماذا يحدث لو استمر الوضع

إذا بقي هذا الجذر دفينا دون أن يُنبش ويُفهم، فإن عواقبه تمتد وتتسع في دوائر متشعبة تمس كل زاوية من زوايا حياتك.

على مستوى الاختيارات الكبرى، سيظل صوت عدم الكفاية يرسم حدودا وهمية لعالمك الممكن.

ستتجنب الفرص التي تستحقها لأن عقلك يرفض تسجيلها باسمك.

ستختار الأهداف الأصغر لا لأن الأكبر يرعبك بتحدياته الحقيقية، بل لأنك لا تؤمن في العمق بأنك تستحقه.

ستحيط نفسك بأشخاص أقل مما يتيح لك ظهورك القدرات الحقيقية، لأن البقاء في دائرة الأصغر يريحك 

من الخوف المستمر من الانكشاف.

على مستوى العلاقات الإنسانية، ثمة نزيف أكثر خفاء وأشد ألما.

شعور عدم الكفاية يجعلك تتعلق بموافقة الآخرين تعلقا مرضيا يسرق منك حريتك في الاختيار.

تتنازل عن آرائك لتُرضي، وتُعدل قيمك لتنتمي، وتصمت عن حقوقك خشية رفض لن تتحمله.

هذا التنازل المتكرر يولد ضغينة خفية تجاه من تريد إرضاءهم، ثم ضغينة تجاه نفسك لأنك خذلتها مرة أخرى.

على المدى البعيد، ستجد نفسك في علاقات تشعر فيها بالإجهاد لا بالامتنان، لأنها مبنية على احتياجك لقبولهم لا على حرية اختيارك لهم.

التحول

التحول الجوهري لا يبدأ بمحاولة إقناع نفسك بالثقة بعبارات إيجابية مكررة أمام المرآة.

هذه الطريقة السطحية تضع طلاء لامعا على جدار متشقق.

التحول الحقيقي يبدأ بشيء أبسط وأصعب في آن واحد، وهو الاستعداد للنظر إلى داخلك بعين الشاهد 

لا بعين المدعي العام.

التحول يعني أن تنتقل من سؤال: لماذا أنا هكذا؟ 

بنبرة الاتهام، إلى سؤال: متى بدأت أشعر هكذا؟

 بنبرة الاستكشاف الهادئ.

الاكتشاف لا يتطلب منك العودة لتبرئة أحد أو إدانته.

لا تحتاج لأن تستجوب ماضيك باحثا عن مذنب تحمله وزر ألمك.

ما تحتاجه فعليا هو أن تجلس مع نفسك جلسة هادئة واعية، وتتتبع متى تشتعل هذه المشاعر.

ليس ماذا تشعر، بل متى وأين ومع من وفي أي سياق.

هذه الخريطة الدقيقة لمواقف الإشعال ستقودك حتما إلى الحدث الأصلي أو الإيحاء الأصلي 

الذي صنع هذا البرنامج القديم.

وحين ترى الجذر بوضوح، يفقد كثيرا من سلطته التلقائية عليك.

لا يزول فورا، لكنه يصبح قابلا للمراجعة والتشكيل من جديد.

التحول يعني أيضا أن تفصل بين شخصيتك الجوهرية وبين أداءاتك اليومية.

من أنت كإنسان ليس مجموع ما حققته ولا مجموع ما فشلت فيه.

من أنت أعمق وأصمت من كل ذلك.

ربك خلقك وأودع فيك من روحه وكرمك بالعقل والفطرة والكرامة الإنسانية قبل أن تكسب أي درجة أو تنجز أي مهمة.

قيمتك الأصيلة سابقة على كل فعل وكل إخفاق، ومن يدرك هذا يتحرر من سجن الأداء المستمر.

التطبيق العملي العميق

لاكتشاف جذور هذا الشعور تحديدا، يحتاج الإنسان إلى نوع من التنقيب الذاتي المنهجي.

ابدأ بالملاحظة بلا قضاء.

في المواقف التي يُشعل فيها صوت عدم الكفاية بداخلك، لا تنشغل بمحاربته ولا بتبريره.

فقط لاحظه وسجل تفاصيل المشهد في ذهنك.

من كان معك؟ ماذا كان يفعل أو يقول؟

ما نوع المهمة أو الموقف؟

ما الجملة الداخلية التي قالها لك صوتك الداخلي بالضبط؟

هذا التسجيل الدقيق يكشف الأنماط المتكررة.

ستجد أن هذا الصوت لا يُشعل بشكل عشوائي، بل له مواقف محددة تستدعيه.

بعد أن تجمع عدة مشاهد من هذه الأنماط، اسأل نفسك سؤالا واحدا حاسما:

متى سمعت هذه الجملة لأول مرة في حياتي؟

 لا تسارع بالإجابة.

دع السؤال يرسخ في عقلك يوما أو يومين.

كثيرا ما تأتي الإجابة ليس في وضح النهار بل في لحظات الهدوء الصادق قبل النوم أو في لحظات الصمت المنتج.

حين تظهر الذاكرة الأصلية، وقد تكون مشهدا بسيطا يبدو تافها، لا تستهن بها.

الدماغ يحفظ ما أثر في الشعور بغض النظر عن حجمه الخارجي.

اجلس مع هذه الذاكرة وانظر إليها بعين بالغ ناضج تعرف الآن ما لم يكن يعرفه ذلك الطفل الصغير.

أخبر ذلك الطفل داخلك بما يحتاج سماعه.

الخطوة الأعمق هي مراجعة منظومة التقييم الذاتي التي تستخدمها.

اكتب في ورقة قائمة الصفات التي تعتقد أنك يجب أن تمتلكها لتستحق احترام ذاتك.

ستجد غالبا قائمة طويلة من المعايير الخارجية القابلة للقياس كالإنجاز والمظهر والموافقة الاجتماعية.

بجانب كل معيار اسأل نفسك: من الذي علمني أن هذا المعيار هو الذي يحدد قيمتي؟

هل اخترته أنا بوعي؟

هل هو حقيقي وعادل؟

هذه المراجعة تكشف كمية المعايير المستعارة من محيطك القديم التي لا تزال تحكم تقييمك لذاتك

 دون أن تشعر.

مثال أصلي

لنتأمل حالة رجل اسمه مراد، طبيب ناجح متميز في تخصصه، يعيش في تناقض مستمر بين ما يراه الآخرون 

فيه وبين ما يراه هو في مرآة الداخل.

في الظاهر هو المتميز الموثوق الذي يلجأ إليه الزملاء والمرضى على حد سواء، لكنه في الداخل يعيش رعب الانكشاف.

يعتقد دائما أن قرارا طبيا واحدا سيكشف قصوره، وأن تقييم الزملاء له مؤقت سينتهي حتما بخذلانهم.

تتبع مراد هذا الصوت بجلسات صادقة مع نفسه.

وجد أن الإشعال يقع دائما في المواقف التي يجتمع فيها بمن هم أعلى منه أكاديميا أو خبرةً.

في تلك اللقاءات تحديدا يشعر بانكماش حاد وصوت داخلي يقول: أنت هنا بالصدفة، سيعرفون قريبا.

تعمق أكثر، وتذكر مشهدا نسيه تقريبا.

كان في الثانية عشرة من عمره حين حاول إجابة سؤال في حصة دراسية فأخطأ.

ضحك بعض الزملاء، وقال المعلم بنبرة مستغربة لا عبارة التشجيع: عجيب كيف لا تعرف هذا.

جملة واحدة.

ثلاث ثوان.

لكنها رسخت في ذهن الطفل تعريفا ثابتا: الخطأ أمام الآخرين يكشف نقصا جوهريا فيك.

حين رأى مراد هذا الجذر بعيون الرجل البالغ الذي صار، تبدل شيء في نظرته.

لم يختف الصوت فورا، لكنه فقد بعضا من سلطته المطلقة عليه.

بدأ يرى الخطأ المهني كمعلومة تستدعي التصحيح لا كحكم على هويته.

بدأ يميز بين الموقف الذي يمر ومخزونه الإنساني الثابت.

وللمرة الأولى في حياته المهنية طويلة، رفع يده في مؤتمر طبي كبير وأعلن عن جهله بجانب معين وطلب الإيضاح، فلم ينهار العالم من حوله ولم ينظر إليه أحد بازدراء، بل شكره المتحدث على الأمانة وسارت النقاشات بعدها بعفوية وصدق أكثر.

تثبيت المعنى

اكتشاف جذور شعورك بعدم الكفاية ليس رحلة نحو العثور على مبرر لتتوقف عن النمو.

إنه رحلة لاسترداد الطاقة الهائلة التي تستنزفها في حروب خاسرة مع نفسك، لتوجيهها نحو بناء حقيقي ومثمر.

الإنسان الذي يفهم جذوره لا يصبح أقل طموحا، بل يصبح طموحه نظيفا خاليا من الخوف.

يسعى للتميز لأنه يريد المساهمة وإتقان عمله وتحقيق غايته الكريمة في الحياة، لا لأنه يحاول ببائسية إثبات شيء لأشخاص ربما رحلوا من حياته منذ عقود.

القيمة الإنسانية الحقيقية ليست شيئا تكسبه بالأداء.

أنت لست مشروع إثبات مستمر.

أنت إنسان مكلف بأمانة حياتك وموهبتك ووقتك، ومحاسب على ما أعطي لك لا على مدى موافقة الناس عنك.

كلما انتقلت من السؤال: هل أنا كافٍ في أعين الآخرين؟

 إلى السؤال: 

هل أنا صادق في ما أقدمه وأمين في ما استُؤمنت عليه؟ 

كلما اتسعت مساحة روحك وضاق حجم صوت عدم الكفاية داخلك.

الجذور لا تُقطع بالإنكار، وإنما تُشفى بالرؤية الواضحة والقبول المتحرر من الاتهام.

في نهاية المطاف: بعد كل هذا الغوص في أعماق هذا الشعور القديم الذي حملته دون أن تختار حمله، يبقى سؤال واحد يستحق أن تحمله معك بعد انتهاء هذه القراءة: 

اقرأ ايضا: هل تعيش صورة يحبها الناس أم حياة تشبهك؟

إذا كان صوت عدم الكفاية ليس صوتك الحقيقي، ولم تختره، ولم تولد به، فمن أنت يا ترى حين تصمت

 تلك الأصداء القديمة تماما؟

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال