لماذا نعيش أحيانًا حياة لا تشبهنا؟
مرآة الذات
هل نظرت يوماً في المرآة وطرحت على نفسك سؤالاً مرعباً بصمت: من هذا الشخص الذي ينظر إليّ؟ .
تخيل أنك تستيقظ كل صباح، ترتدي ملابس العمل، تبتسم للزملاء، تنجز المهام المطلوبة منك بكفاءة، وتعود للمنزل لتمارس دور الأب أو الزوج المثالي، لكنك في أعماقك تشعر وكأنك ممثل بارع يؤدي دوراً على خشبة مسرح لا ينتمي إليها.شخص يقف أمام مرآة في إضاءة خافتة، ينظر إلى انعكاسه بتأمل، في مشهد يرمز لغربة الذات والبحث عن الهوية
هذا الانفصال الصامت بين ما تفعله وبين ما تشعر به هو ما نسميه غربة الذات .
إنه ليس جنوناً ولا مرضاً نادراً، بل هو ضريبة باهظة ندفعها في عالم يطالبنا دائماً بأن نكون نسخاً محسنة ترضي الجميع إلا أنفسنا.
الحقيقة المؤلمة هي أننا نعيش في عصر يقدس الصورة الخارجية والنجاح المادي على حساب السلام الداخلي.
نركض لسنوات خلف أهداف وضعها المجتمع، أو الوالدان، أو ثقافة الاستهلاك، لنكتشف بعد وصولنا للقمة أن السلم كان مسنوداً على الجدار الخاطئ.
هذا الشعور بالغربة ليس مجرد حالة مزاجية عابرة، بل هو رسالة استغاثة من روحك تخبرك أن هناك خللاً عميقاً في نظام التشغيل الخاص بحياتك، وأنك ابتعدت كثيراً عن فطرتك وعن الأسباب الحقيقية التي خُلقت لأجلها.
في هذا المقال، لن نقدم لك مسكنات مؤقتة، بل سنقوم بعملية تشريح دقيق لهذه الحالة، لنفهم جذورها، وكيف تحولها من أزمة وجودية إلى نقطة انطلاق نحو حياة أكثر صدقاً وامتلاءً.
استراتيجية فهم الفجوة بين الذات الحقيقية والذات المكتسبة
لفهم لماذا نشعر بالغربة، يجب أن ندرك أولاً أننا جميعاً نمتلك شخصيتين: الذات الحقيقية التي ولدنا بها وتحمل ميولنا الفطرية ومواهبنا وقيمنا العميقة، و الذات المكتسبة أو القناع الاجتماعي الذي شكلته التربية وتوقعات المجتمع وضغوط العمل.
المشكلة تبدأ عندما يطغى القناع على الوجه، وتصبح حياتنا سلسلة من ردود الأفعال لإرضاء الآخرين بدلاً من أن تكون فعلاً نابعاً من إرادتنا الحرة.
هذه الفجوة بين من أنت حقاً وبين من تتظاهر بكونه هي المصدر الرئيسي للألم النفسي والشعور بأنك غريب في جسدك.
الاستراتيجية هنا تعتمد على التفكيك الواعي ؛ أي أن تبدأ بفرز معتقداتك وسلوكياتك: هل هذا ما أريده أنا، أم ما يريده مديري، أو زوجتي، أو المجتمع؟
في واقعنا العربي، نجد هذا الصراع واضحاً جداً في الخيارات المهنية.
كم من شاب درس الهندسة أو الطب فقط لأن العائلة تريد ذلك أو بحثاً عن اللقب الاجتماعي ، بينما شغفه الحقيقي في التجارة أو الفن أو الزراعة؟ يظل هذا الشاب يمارس مهنته لسنوات، ينجح ظاهرياً، ويجمع المال، لكنه يشعر بفراغ قاتل واغتراب يومي لأنه يعيش حياة شخص آخر.
الحل يبدأ بالاعتراف بوجود هذا الصوت الداخلي المكبوت، ومنحه الشرعية للحديث.
التصالح النفسي لا يعني بالضرورة هدم حياتك الحالية فوراً، بل يعني البدء في بناء جسور صغيرة تصل بين واقعك الحالي وبين حقيقتك الداخلية، خطوة بخطوة، ودون تهور يهدد استقرارك.
النقطة الجوهرية في استراتيجية فهم الذات هي التوقف عن الجلد المستمر للذات .
عندما تشعر بالغربة، يميل العقل تلقائياً للوم النفس: أنا ناكر للجميل ، أنا ضعيف ، لدي كل شيء ومع ذلك لست سعيداً .
هذا اللوم يزيد الطين بلة.
بدلاً من ذلك، تعامل مع هذا الشعور بفضول الباحث وليس بقسوة القاضي.
اسأل نفسك: ما الرسالة التي يحاول هذا الشعور إيصالي إليها؟ .
غالباً ما تكون الرسالة هي أنك أهملت جانباً روحياً أو إبداعياً أو عاطفياً في حياتك لفترة طويلة جداً، وأن الوقت قد حان لإعادة التوازن.
هذا التحول في النظرة للشعور من عدو إلى رسول هو أول خطوة في طريق الشفاء والعودة للذات.
أخيراً، يجب أن ندرك أن الانفصال عن الفطرة غالباً ما تكون نتاجاً لـ السرعة المفرطة .
نحن نعيش في دوامة من المشتتات الرقمية والالتزامات الاجتماعية التي لا تترك لنا دقيقة واحدة للخلوة بأنفسنا.
عندما لا تجلس مع نفسك، كيف ستعرفها؟ الاستراتيجية الفعالة تتطلب خلق جيوب من الصمت في يومك المزدحم.
فترات قصيرة من العزلة الإرادية بعيداً عن ضجيج الهواتف وشاشات التلفاز، تسمح لغبار الحياة أن يركد، ولصوتك الداخلي أن يرتفع قليلاً فوق الضوضاء.
في هذا الصمت، تبدأ ملامح الغريب الذي بداخلك في التلاشي، وتعود لتتعرف على الصديق القديم الذي يسكن أعماقك: أنت.
التنفيذ العملي لرحلة العودة إلى الجذور واستعادة الهوية
بعد أن فهمنا الاستراتيجية، ننتقل الآن إلى كيف .
كيف نبدأ رحلة العودة؟ الخطوة التنفيذية الأولى هي جرد القيم .
أحضر ورقة وقلماً، واكتب قائمة بكل الأشياء التي تعتقد أنها مهمة في حياتك (المال، الشهرة، راحة البال، الأسرة، الصدق، الحرية.
ثم ابدأ بترتيبها حسب أولويتها الحقيقية لك أنت، وليس ما يجب أن تكون عليه.
ستتفاجأ غالباً بأنك تقضي 80% من وقتك وجهدك في خدمة قيم تقع في ذيل قائمتك الحقيقية.
مثلاً، قد تكون راحة البال هي قيمتك العليا، لكنك تعمل في وظيفة تستهلك أعصابك 12 ساعة يومياً من أجل المال الذي يأتي في المرتبة الرابعة.
هذا التناقض الصارخ هو وقود الغربة، وتصحيحه يبدأ بإعادة توجيه مواردك (وقتك ومالك) لخدمة قيمك العليا تدريجياً.
التنفيذ يتطلب أيضاً حماية الحدود الشخصية .
جزء كبير من فقداننا لأنفسنا يأتي من عدم قدرتنا على قول لا .
نحن نسمح للآخرين بانتهاك مساحتنا، ووقتنا، وطاقتنا، بحجة اللطف أو الواجب.
استعادة الذات تتطلب شجاعة لرسم خطوط حمراء.
لا، لا أستطيع حضور هذه المناسبة لأنني أحتاج للراحة ، لا، هذا العمل ليس من اختصاصي ولن أقوم به على حساب وقت أسرتي .
اقرأ ايضا: هل هذا حدسٌ حكيم أم خوفٌ متنكر؟
في البداية، قد تشعر بالذنب، وقد يغضب البعض، لكن مع الوقت، سيحترم الناس حدودك لأنهم سيرون أنك تحترم نفسك.
قول لا للآخرين هو في الحقيقة قول نعم لنفسك، وهو تدريب عملي يومي يعيد لك زمام السيطرة على حياتك ويقلل من شعور الاغتراب.
دعنا نأخذ مثالاً واقعياً من الحياة المالية؛ الكثير من الناس يقعون في فخ التضخم المعيشي لإرضاء المحيط الاجتماعي.
يشتري سيارة فارهة بالتقسيط، ويسكن في حي راقٍ فوق طاقته، ويلبس ماركات عالمية، فقط ليقول للناس أنا ناجح .
لكنه في الداخل يعيش رعباً مالياً وتوتراً دائماً لسداد الفواتير.
هذا الشخص غريب عن نفسه لأنه رهن حريته لرأي الناس.
الحل العملي هنا هو التبسيط المالي.
العودة لنمط حياة يتناسب مع دخلك الحقيقي واحتياجاتك الفعلية، وليس المظاهر.
عندما تتحرر من عبودية الأقساط والمظاهر، تستعيد حريتك في اتخاذ قراراتك، وتعود لك السكينة التي افتقدتها، وهذا هو جوهر التصالح النفسي والمالي.
خطوة تنفيذية أخرى بالغة الأهمية هي إعادة الاتصال بالجسد .
الانفصال عن الفطرة غالباً ما تكون غربة عن الجسد أيضاً.
نحن نعيش في رؤوسنا، نفكر ونحلل ونقلق، وننسى أن لنا جسداً يحتاج للرعاية.
ممارسة الرياضة، المشي في الطبيعة، الصلاة بخشوع وطمأنينة، الأكل الصحي الواعي؛ كلها ممارسات تعيدك من العالم الافتراضي في رأسك إلى العالم الواقعي في جسدك.
الشعور بالأرض تحت قدميك، واستنشاق الهواء النقي، يعيد ترسيخك في اللحظة الحالية.
لا يمكن لشخص متصل بجسده وواقعة الحسي أن يشعر بالغربة الكاملة، لأن الجسد هو المرساة التي تثبتنا في واوقت العواصف النفسية.
أدوات ونماذج واقعية تساعدك على كسر حاجز الغربة
في رحلة البحث عن الذات، نحتاج لأدوات مساعدة.
من أقوى هذه الأدوات التدوين اليومي .
ليست كتابة أدبية للنشر، بل تفريغ عشوائي لكل ما يدور في ذهنك على الورق.
خصص 10 دقائق كل صباح أو مساء لتكتب مشاعرك، مخاوفك، أحلامك المؤجلة، وحتى أفكارك السخيفة .
هذا التفريغ يعمل كمرآة صافية ترى فيها عقلك الباطن بوضوح.
ستكتشف أنماطاً متكررة من التفكير، ومخاوف غير مبررة، ورغبات مكبوتة.
الورقة لا تحكم عليك، لذلك يمكنك أن تكون صادقاً تماماً معها.
مع الوقت، ستصبح هذه الكراسة هي صديقك الحميم الذي يعرفك أكثر من أي شخص آخر، ومن خلالها ستبدأ في فهم من أنت حقاً بعيداً عن ضجيج العالم.
أداة أخرى فعالة هي التجربة المصغرة .
بدلاً من القيام بتغييرات جذرية ومخيفة، جرب أشياء صغيرة كنت تحبها قديماً أو تشعر بفضول تجاهها.
سجل في دورة رسم، ، جرب العمل التطوعي في مجال يهمك، سافر وحيداً ليومين لمنطقة قريبة.
هذه التجارب الصغيرة هي بمثابة اختبارات تذوق للحياة.
من خلالها ستكتشف شغفاً مدفوناً، أو موهبة منسية، أو حتى تدرك أن ما كنت تظنه حلمك ليس مناسباً لك.
المهم هو الحركة والتجربة، لأن الذات لا تُكتشف بالتفكير النظري فقط، بل بالاحتكاك المباشر بتجارب الحياة المتنوعة.
النموذج الإسلامي في الخلوة والاعتكاف يقدم لنا أداة روحية جبارة لعلاج الانفصال عن الفطرة.
النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحنث في غار حراء قبل البعثة، وهذا دليل على حاجة الإنسان الفطرية للابتعاد عن ضجيج المجتمع ليعيد ضبط بوصلته الداخلية.
في واقعنا اليوم، قد لا نستطيع الذهاب لغار، لكن يمكننا ممارسة الاعتكاف الرقمي .
خصص يوماً في الأسبوع، أو حتى ساعات محددة يومياً، تغلق فيها كل وسائل التواصل والإنترنت.
عش مع أهلك، اقرأ كتاباً ورقياً، تأمل في السماء.
هذا الانفصال عن العالم الافتراضي هو اتصال فوري بـ العالم الحقيقي وبذاتك.
ستلاحظ كيف يهدأ عقلك، ويخفت القلق، وتعود لك القدرة على التفكير بوضوح في أولوياتك.
ومن النماذج الملهمة في هذا السياق، قصص الناجحين الذين غيروا مساراتهم في منتصف العمر.
الطبيب الذي أصبح كاتباً، والمهندس الذي تحول لمزارع، والمدير المالي الذي فتح مطعماً صغيراً.
هؤلاء لم يفشلوا في مجالاتهم الأولى، بل وصلوا لمرحلة من الوعي أدركوا فيها أن نجاحهم الظاهري لا يساوي سعادتهم الداخلية.
قاموا بعملية تعديل مسار شجاعة.
قراءتك لسير هؤلاء تمنحك الشجاعة والأمل، وتخبرك أن الوقت لم يفت أبداً لتكون الشخص الذي تريد.
الاستعانة بـ موجه أو مدرب حياة ذي خلفية متزنة يمكن أيضاً أن يسرع من عملية استكشاف الذات ويوفر عليك سنوات من التخبط والمحاولة والخطأ.
الأخطاء القاتلة التي تعمق الهوة وتزيد الاغتراب
في محاولتنا للتخلص من شعور الغربة، قد نقع في أخطاء تزيد الأمر سوءاً.
الخطأ الأشهر هو الهروب للأمام .
بدلاً من التوقف ومواجهة الشعور، نغرق أنفسنا في المزيد من العمل، والمزيد من الالتزامات، والمزيد من الاستهلاك.
نشتري أشياء لا نحتاجها لنملأ الفراغ الداخلي، أو ندمن العمل لنخدر عقولنا عن التفكير.
هذا الهروب يشبه من يركض بكسر في ساقه؛ قد ينسى الألم للحظات بسبب الأدرينالين، لكن الكسر يتفاقم وقد يسبب عاهة مستدامة.
التوقف والمواجهة، مهما كان مؤلماً في البداية، هو الحل الوحيد للشفاء.
لا يمكنك الهروب من نفسك، لأنك تأخذها معك أينما ذهبت.
خطأ آخر قاتل هو مقارنة باطنك بظاهر الآخرين .
في زمن وسائل التواصل، نرى الصور اللامعة لحياة الآخرين؛ سفر، سعادة، نجاح، حب.
نقارن هذه اللقطات المنتقاة بعناية بحقيقتنا الداخلية المليئة بالشكوك والمخاوف.
النتيجة الحتمية هي شعور بالدونية، وبأننا الوحيدون الذين يعانون، مما يعمق عزلتنا وغربتنا.
مؤشرات التعافي وبوادر بزوغ الفجر الداخلي
كيف تعرف أنك بدأت تخرج من نفق الغربة؟ أولى البشائر هي الشعور بالخفة .
ذلك الثقل الجاثم على صدرك، وتلك الغصة الدائمة في حلقك، تبدأ في التلاشي.
تستيقظ في الصباح وأنت تشعر بنوع من الهدوء والقبول، حتى لو كانت ظروف حياتك الخارجية لم تتغير كثيراً.
هذا الهدوء نابع من توقف الصراع الداخلي بين ما تريده وما تفعله.
عندما تتناغم أفعالك مع قيمك، يختفي التوتر الداخلي، ويحل محله سلام عميق يشبه سلام الطفل الذي عاد لحضن أمه بعد ضياع.
المؤشر الثاني هو عودة الشغف والدهشة .
الأشياء الصغيرة تعود لتلمع في عينك.
تستمتع بطعم القهوة، بمنظر الغروب، بضحكة طفل.
القدرة على الاستمتاع بالتفاصيل البسيطة هي علامة قوية على الصحة النفسية والحضور الذهني.
الغريب عن نفسه لا يرى الجمال لأنه مشغول بصراعاته، أما المتصالح مع ذاته فيرى الجمال في كل مكان.
إذا وجدت نفسك تبتسم بلا سبب واضح، أو تدندن لحناً قديماً وأنت تعمل، فاعلم أن روحك قد بدأت تتعافى وتتنفس بحرية من جديد.
مؤشر ثالث مهم هو القدرة على اتخاذ القرارات بيقين .
في السابق، كنت تتردد ألف مرة، وتسأل الجميع، وتخاف من الخطأ.
الآن، أصبح لديك بوصلة داخلية واضحة.
تعرف ماذا تريد، وماذا لا تريد، وتتخذ قراراتك بناءً على قناعاتك الشخصية دون خوف مبالغ فيه من أحكام الناس.
هذا اليقين والثقة بالنفس هما ثمرة المعرفة العميقة بالذات.
عندما تعرف من أنت، تعرف أين تذهب، وتصبح خطواتك ثابتة وواثقة، حتى لو خالفت التيار السائد.
الاستقرار الداخلي يمنحك قوة ناعمة تفرض احترامها على الجميع.
مؤشر التسامح مع الماضي والمستقبل .
الغريب عن نفسه يعيش ندماً على الماضي وخوفاً من المستقبل.
المتعافي يعيش هنا والآن .
لقد سامحت نفسك على أخطاء الماضي واعتبرتها دروساً ضرورية للنمو، وتوقفت عن القلق المرضي من المستقبل لأنك تؤمن بأنك فعلت ما بوسعك والنتائج بيد الله.
هذه الحالة من التسليم الواعي والرضا بالمقدور هي قمة النضج النفسي والروحي.
إنها الحالة التي وصفها القرآن بـ النفس المطمئنة ، التي رجعت إلى ربها وإلى فطرتها راضية مرضية، فدخلت في جنة السكينة الدنيوية قبل جنة الآخرة.
العودة إلى الوطن… بداخلك
في نهاية المطاف، أود أن أهمس في أذنك بأن شعورك بالغربة، رغم قسوته، هو نعمة خفية.
إنه الجرس الذي أيقظك قبل فوات الأوان، والدافع الذي حركك للبحث عن حقيقتك الضائعة.
لا تخجل من هذا الشعور، ولا تحاربه، بل احتضنه واشكر رسالته.
أنت لست غريباً عن نفسك، أنت فقط ابتعدت قليلاً في زحام الحياة، والطريق للعودة مفتوح وممهد دائماً لمن يملك النية الصادقة.
اليوم، وليس غداً، قف وقفة صدق مع نفسك.
انظر في المرآة مرة أخرى، لكن هذه المرة انظر بعين المحب والمتقبل والمتسامح.
قل للشخص الذي تراه: أنا أراك، أنا أسمعك، وأنا هنا لأجلك .
هذه الكلمات البسيطة قد تكون بداية أعظم قصة حب وصداقة في حياتك؛
صداقتك مع نفسك.
اقرأ ايضا: لماذا يعيش بعض الناس بسلام مع أنفسهم بينما يتصارع الآخرون داخليًا؟
تذكر أنك لن تستطيع أن تكون أي شيء ذي قيمة في هذا العالم، ما لم تكن أولاً وقبل كل شيء.
نفسك.