لماذا يهرب عقلك من القرارات التي تصنع مستقبلك؟
العقل خلف السلوك
هل حدث يومًا أن جلست أمام شاشة الحاسوب لإنهاء تقرير مالي هام أو لإجراء مكالمة عمل مصيرية، وفجأة وجدت نفسك تتصفح هاتفك بلا هدف لمدة ساعة كاملة؟شخص يجلس مترددًا أمام حاسوب يعكس صراع الهروب مقابل المواجهة
أو ربما شعرت برغبة ملحة في ترتيب مكتبك، أو غسل الأطباق، أو فعل أي شيء آخر عدا المهمة الأساسية التي بيدك؟
دعنا نتأمل قصة "سامر"، رائد أعمال شاب يمتلك شركة ناشئة واعدة في دبي.
كان سامر يعلم يقينًا أن عليه مراجعة التدفقات النقدية للشركة لأن الأرقام بدأت تتراجع، وهي مهمة تتطلب مواجهة حقائق مؤلمة وربما اتخاذ قرارات صعبة بتقليص النفقات.
بدلاً من فتح ملفات الحسابات كما توضح مدونة رحلة1، قضى سامر أسبوعًا كاملاً في "إعادة تصميم شعار الشركة" واختيار ألوان جديدة للمكتب.
في ظاهره، كان سامر يعمل بجد، لكن في الحقيقة، كان عقله يمارس عملية هروب منظمة ومتقنة من ألم المواجهة.
النتيجة؟
تفاقمت الأزمة المالية، وتحولت المشكلة التي كان يمكن حلها في ساعة إلى كارثة استغرقت أشهرًا للتعافي منها.
مشكلة سامر – ومشكلتك أحيانًا – ليست في الكسل، ولا في ضعف الإرادة، ولا في نقص المعلومات.
الحقيقة أن ما يحدث هو استجابة بيولوجية عتيقة مغروسة في عمق دماغك البشري، مصممة لحمايتك لكنها في العصر الحديث أصبحت العدو الأول لنجاحك المالي.
في هذا المقال الطويل والمفصل، لن نتحدث عن "تنظيم الوقت" بالطرق التقليدية، بل سنقوم بتشريح دقيق لآلية الهروب النفسي داخل الدماغ، ونفهم لماذا يفضل العقل ألم الفشل المؤجل على ألم المواجهة الآني، وكيف يمكنك إعادة برمجة هذه الآلية لخدمة مصالحك وبناء ثروتك.
أ/ استراتيجية الدفاع.. التشريح الدقيق لـ "الاختطاف العاطفي"
لفهم جذور المشكلة، يجب ألا نكتفي بالسطح، بل علينا العودة بآلة الزمن إلى الوراء، إلى العصور السحيقة التي تشكل فيها الدماغ البشري. في تلك البيئة القاسية، كان مفهوم "الخطر" يعني شيئًا واحدًا وحيدًا: الموت الجسدي.
مواجهة أسد جائع أو قبيلة معادية كانت تتطلب استجابة فورية وحاسمة، إما بالقتال الشرس أو الهروب بأقصى سرعة.
المسؤول الأول عن إطلاق صافرة الإنذار هذه هو جزء صغير بحجم اللوزة في عمق الدماغ يسمى "اللوزة الدماغية".
هذا "الحارس الأمني" لا يفكر بالمنطق، ولا يخطط للمستقبل، ولا يكترث لسمعتك المهنية أو رصيدك البنكي؛
وظيفته الوحيدة والمقدسة هي إبقاؤك على قيد الحياة الآن، وفورًا، وبأي ثمن.
في عالمنا المالي والمهني المعقد اليوم، اختفت الأسود والنمور، لكن مأساة الإنسان الحديث تكمن في أن "اللوزة الدماغية" لم تتطور بنفس السرعة المذهلة التي تطورت بها التكنولوجيا وبيئات العمل.
بالنسبة لهذا الجزء البدائي من عقلك، لا يوجد فرق كيميائي بين "نظرة حيوان مفترس" وبين "إشعار بريد إلكتروني من الضرائب"، أو "نبرة صوت عميل غاضب"، أو حتى "التفكير في المجهول عند بدء مشروع جديد".
الدماغ يترجم التهديد المعنوي (تهديد المكانة، المال، الأمان الوظيفي) كتهديد وجودي مباشر، مما يسبب ألمًا نفسيًا حقيقيًا يتم معالجته في نفس المراكز العصبية المسؤولة عن الألم الجسدي.
عندما تواجه مهمة مالية صعبة أو قرارًا مصيريًا، يحدث ما نسميه في علم النفس "الاختطاف العاطفي.
يغرق دماغك في طوفان من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين.
هذه المواد الكيميائية تقوم بإغلاق "الفص الجبهي" – وهو المدير التنفيذي لعقلك المسؤول عن المنطق، التخطيط، والتحليل المالي – وتنتقل القيادة فورًا إلى اللوزة الدماغية التي تصرخ بصوت واحد: "اهرب!
تجنب هذا الألم فورًا!".
هنا، تتجمد قدرتك على التفكير الاستراتيجي، وتصبح ردود أفعالك غريزية بحتة تهدف فقط لتسكين الخوف اللحظي.
الاستراتيجية هنا تبدأ من الوعي العميق بأن مواجهة المشاكل ليست مسألة "قوة إرادة" أو "شجاعة أدبية" كما يروج مدربو التنمية البشرية، بل هي معركة كيميائية وعصبية بامتياز.
عقلك يهرب لأنه مبرمج بيولوجيًا على مبدأ بدائي: "تجنب الألم بأقل جهد، واجلب المتعة بأسرع وقت".
المعضلة الكبرى تكمن في أن المهام التي تصنع الثروة والنجاح المستدام (مثل التخطيط المالي طويل الأمد، تعلم مهارات استثمارية معقدة، التفاوض الشاق) غالبًا ما تكون مؤلمة نفسيًا، غامضة، أو مملة في بدايتها، ونتائجها مؤجلة.
في المقابل، المهام التي تضيع الوقت وتدمر مستقبلك المالي (مثل تصفح السوشيال ميديا، الألعاب الإلكترونية، النوم الزائد، أو حتى الانشغال بمهام تافهة غير منتجة) توفر لك "مكافأة فورية" وجرعات سريعة من الدوبامين الرخيص.
ب/ التنفيذ العملي.. كيف تخدع عقلك ليقبل بالمواجهة؟
بمجرد أن تدرك أنك لست كسولًا بل "خائفًا" أو "متألمًا"، تتغير قواعد اللعبة تمامًا.
التنفيذ العملي للتغلب على رغبة الهروب يعتمد على تقنية تسمى "تفكيك الألم".
عقلك يهرب من المهمة لأنها تبدو ككتلة ضخمة من الألم والغموض.
إذا طلبت منك أن تأكل فيلاً، سيهرب عقلك، لكن إذا قطعناه إلى قطع صغيرة جدًا، ستصبح المهمة ممكنة.
نفس المنطق ينطبق على المهام المالية والإدارية الكبيرة.
لنأخذ مثالًا عربيًا واقعيًا: "خالد"، موظف مبيعات يتجنب الاتصال بالعملاء المحتملين خوفًا من الرفض.
كلما فكر في "إجراء 50 مكالمة"، شعر بثقل في صدره وفتح يوتيوب ليهرب.
الحل التنفيذي هنا كان بتحويل الهدف.
بدلاً من "إجراء مكالمات"، أصبح الهدف "فتح ملف الإكسل فقط".
هذا هدف تافه لا يثير ذعر اللوزة الدماغية.
بمجرد أن فتح الملف، أصبح الهدف "الاتصال برقم واحد فقط".
عندما قلص خالد حجم التهديد، استعاد عقله المنطقي السيطرة، وبالتدريج دخل في حالة "التدفق" وأنهى عمله.
اقرأ ايضا: هل أنت من يقود حياتك فعلًا أم أن عقلك اللاواعي يمسك بالمقود؟
النصيحة العملية الذهبية هنا هي قاعدة "الخمس دقائق".
اتفق مع نفسك على أنك ستقوم بالمهمة المكروهة لمدة 5 دقائق فقط، وبعدها لك مطلق الحرية في التوقف.
الحيلة هنا هي أن أصعب جزء في أي مهمة هو "الانطلاق" (تغلب على القصور الذاتي).
بمجرد أن تبدأ، يختفي وهم الألم، وغالبًا ستستمر.
الهروب يتغذى على التفكير في المهمة، لا على القيام بها. الفعل هو الترياق الوحيد للخوف.
إليك آلية أخرى فعالة في التنفيذ وهي "تصميم البيئة".
العقل يختار الطريق الأسهل دائمًا.
إذا كان هاتفك بجانبك والمستندات المهمة في الغرفة الأخرى، فالهاتف هو الخيار الافتراضي.
اجعل الهروب صعبًا والمواجهة سهلة.
إذا كنت تريد العمل على خطتك المالية، افصل الإنترنت، وضع الهاتف في غرفة أخرى، واجعل الأوراق والقلم أمامك مباشرة.
أنت بذلك تجبر العقل اللاواعي على اختيار المواجهة لأنها أصبحت الخيار الأقل تكلفة من حيث الجهد الحركي.
ولكن، قد يتبادر إلى ذهنك تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذا الصراع الداخلي، وهو ما سنجيب عليه بوضوح.
أسئلة يطرحها القراء
كثيرًا ما يصلنا تساؤل يقول: "هل الهروب دائمًا سيء؟
ألا نحتاج أحيانًا للراحة؟".
الإجابة تكمن في الفرق بين الراحة الواعية والهروب القهري.
الراحة هي توقف مخطط له لتشحين الطاقة، وتعود بعدها أقوى. أما الهروب فهو انسحاب غير مخطط له نابع من القلق، وتعود بعده أكثر توترًا وتأنيبًا للضمير.
سؤال آخر مهم: "لماذا أشعر بالنعاس فجأة عند بدء المذاكرة أو العمل؟".
هذا النعاس هو حيلة ذكية جدًا من الدماغ لإغلاق النظام وتوفير الطاقة عند مواجهة ضغط نفسي لا يستطيع التعامل معه، وهو أقصى درجات الهروب البيولوجي.
ج/ أدوات السيطرة وأمثلة حية من واقع الأعمال
في سياق إدارة المال والأعمال، يقع الكثيرون في خطأ شائع وهو الاعتقاد بأن "أدوات السيطرة" تعني شراء أحدث البرمجيات المحاسبية أو الاشتراك في أغلى تطبيقات إدارة المشاريع.
الحقيقة أن هذه أدوات "تقنية" لا قيمة لها إذا كان المشغل (أنت) يفتقر لأدوات "السيطرة الذهنية".
الأداة الحقيقية هي النموذج الذهني الذي تستخدمه لتفسير الواقع واتخاذ القرار.
فيما يلي تفصيل لأهم هذه الأدوات النفسية والاستراتيجية مع أمثلة تطبيقية:
- أداة "تفكيك المخاوف" - استراتيجية السيناريو الأسوأ
غالبًا ما يكون الخوف من المجهول أضخم بكثير من الواقع.
عندما نتجنب مهمة مالية أو إدارية، فإننا لا نهرب من المهمة ذاتها، بل من "الألم المتخيل" المرتبط بها.
كيف تعمل الأداة؟
بدلاً من تحديد الأهداف ، نقوم بتحديد المخاوف .
الأداة هنا هي ورقة وقلم (أو ملف بسيط)، مقسمة إلى ثلاثة أعمدة:
السيناريو الكارثي: ما هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث فعليًا؟
طرق الوقاية: ما الذي يمكنني فعله لمنع حدوث ذلك؟
طرق الإصلاح: إذا حدث الأسوأ، كيف يمكنني إصلاح الضرر؟
مثال تطبيقي موسع (حالة سيدة الأعمال "منى"):
منى، مستشارة تسويق، تخشى رفع أسعار خدماتها لعملائها القدامى منذ 3 سنوات، مما أدى لتآكل أرباحها بسبب التضخم.
استخدمت أداة تفكيك المخاوف كالتالي:
المخاوف (الأشباح): "سيغضب العملاء، سيشتمونني على وسائل التواصل، سأفقد كل دخلي، سأفلس وأشرد".
التحليل الواقعي (على الورق):
أسوأ سيناريو: يرفض 50% من العملاء السعر الجديد ويغادرون.
الوقاية: سأقوم بإرسال رسالة تمهيدية تشرح القيمة المضافة، وسأرفع السعر تدريجيًا، أو أقدم خيارات (باقات).
الإصلاح: إذا غادر العملاء، سأملك وقت فراغ أكبر للبحث عن عملاء جدد يقدرون الجودة بالسعر الجديد.
تكلفة عدم الفعل: إذا لم أرفع السعر، سأفلس حتمًا خلال عام بسبب ارتفاع التكاليف. إذًا، الخطر الحقيقي هو في عدم رفع السعر.
النتيجة: بمجرد تحويل المخاوف من "مشاعر غامضة" إلى "حسابات منطقية"، فقدت المخاوف سطوتها، ونفذت القرار بثقة.
د/ أخطاء شائعة.. فخ "الإنتاجية الوهمية"
أخطر أنواع الهروب هو ذلك الذي يرتدي قناع العمل.
نسميه "الإنتاجية الوهمية" أو التسويف المقنع.
وهو أن تقوم بمهام ثانوية سهلة لتشعر بالإنجاز، بينما تترك المهمة الكبرى المصيرية.
مثل الشخص الذي يريد تأليف كتاب، فيقضي شهورًا في البحث عن أفضل نوع ورق، وأفضل قلم، وتصميم الغلاف، لكنه لم يكتب صفحة واحدة من المحتوى.
هذا الشخص يخدع نفسه بأنه "مشغول"، لكنه في الحقيقة يمارس الهروب النفسي باحترافية.
خطأ شائع آخر هو انتظار "الحالة المزاجية المثالية" أو الوحي.
يعتقد الكثيرون أن الناجحين يستيقظون كل يوم وهم يقفزون من الحماس للعمل. الحقيقة أن المحترفين يعملون بغض النظر عن مشاعرهم.
الاعتماد على التحفيز استراتيجية فاشلة لأنه شعور متقلب.
البديل هو الاعتماد على الانضباط والعادات.
إذا ربطت عملك بمشاعرك، فلن تنجز شيئًا لأن عقلك سيوفر لك دائمًا عذرًا عاطفيًا للهروب (أنا متعب، أنا محبط، الجو لا يساعد).
من الأخطاء القاتلة أيضًا في سياق إدارة الضغوط المالية هو اللجوء لحلول سريعة محرمة أو غير أخلاقية للهروب من ضغط الحاجة، مثل الدخول في قروض ربوية لتسديد ديون، أو الدخول في استثمارات وهمية تعد بالربح السريع.
هذا هروب من نار المشكلة إلى رمضاء الكارثة.
الحل الشرعي والعملي دائمًا يبدأ بالمواجهة والتدبير، (اعقلها وتوكل)، وليس بالقفز في المجهول.
الصبر على ضيق المعيشة مع العمل الجاد والتخطيط السليم هو جوهر التوكل، بينما البحث عن "ضربة حظ" هو شكل من أشكال الهروب من مسؤولية السعي المتدرج.
أيضًا، جلد الذات المفرط بعد الهروب هو خطأ فادح
. عندما تضيع يومًا في اللعب، لا تضيع اليوم التالي في لوم نفسك.
الشعور بالذنب هو وقود سلبي يستهلك طاقة الإرادة ويدفعك لمزيد من الهروب لتخفيف ألم الذنب.
سامح نفسك فورًا، اعترف بالخطأ، وابدأ من جديد. المرونة النفسية أهم بكثير من المثالية.
ولكن كيف تعرف أنك بدأت فعلًا في التغلب على هذه العادة؟ وكيف تقيس أثر ذلك على حياتك؟
هـ/ قياس النتائج.. ثمار المواجهة في رصيدك وحياتك
إن التغلب على عادة الهروب لا يظهر فقط في شكل "مهام منجزة"، بل ينعكس بشكل جذري على صحتك النفسية والمالية.
المؤشر الأول للنجاح هو انخفاض مستوى "القلق الخلفي".
ذلك الصوت المزعج في خلفية عقلك الذي يذكرك دائمًا بما لم تفعله سيبدأ في التلاشي.
ستشعر بخفة ونشاط، لأن الطاقة التي كانت تُهدر في قمع التوتر وتبرير التأجيل أصبحت الآن موجهة للإنتاج والإبداع.
ماليًا، ستلاحظ تحسنًا ملموسًا في "سرعة الدوران".
في البيزنس، المال يحب السرعة.
سرعة اتخاذ القرار، سرعة الرد على العملاء، سرعة حل المشاكل.
الشخص الذي لا يهرب يقتنص الفرص وهي طازجة. بينما المتردد يضيع الصفقات.
عندما تواجه مشاكلك المالية فور ظهورها (مثلاً: ارتفاع فاتورة الكهرباء)، فإنك تتخذ إجراءات تصحيحية فورية توفر عليك الآلاف لاحقًا.
هذا هو العقل المالي الناضج؛ عقل يواجه الأرقام ولا يختبئ منها.
مقياس آخر هو "زيادة الثقة بالنفس". الثقة لا تأتي من ترديد عبارات إيجابية أمام المرآة، بل تأتي من تراكم سجل من الانتصارات الصغيرة على النفس.
في كل مرة تختار فيها العمل الصعب بدل الراحة السهلة، تضع "لبنة" في جدار ثقتك بنفسك.
تصبح صورتك الذاتية: "أنا شخص يعتمد عليه، أنا شخص ينجز ما يعد به".
هذه السمعة الذاتية هي أغلى أصل تملكه، وهي التي تجذب لك المستثمرين والشركاء والفرص.
وأخيرًا، ستجد أنك بدأت تستمتع بوقت راحتك فعليًا.
الشخص الذي يهرب لا يرتاح أبدًا، لأنه يحمل همومه معه في نزهته ونومه.
أما الشخص الذي واجه وأنجز، فإن وقت راحته يكون صافيًا، حلالًا، ومستحقًا.
ستتذوق طعم "النوم بضمير مرتاح"، وهو نعمة لا يدرك قيمتها إلا من ذاق مرارة الأرق الناتج عن التسويف وتراكم الديون المعنوية والمادية.
و/ وفي الختام:
في نهاية المطاف، هنا نلاحظ أن المعركة بين الرغبة في الهروب وضرورة المواجهة هي معركة أبدية ستخوضها كل يوم حتى آخر يوم في عمرك.
ليست العبرة في أن تنتصر في كل جولة، بل في أن لا تنسحب من الحلبة و تخوض.
تذكر أن عقلك يحاول حمايتك بطريقة بدائية دائمًا لم تعد تصلح لهذا العصر، ومهمتك هي أن تكون القائد الواعي الذي يوجه هذه السفينة بحكمة قوية.
ما يمنعك من الثراء والنجاح ليس السوق، ولا الظروف، ولا نقص الموارد، بل هو تلك اللحظة الصغيرة جدًا التي تقرر فيها تأجيل ما يجب فعله.
ابدأ الآن، ليس غدًا، وليس بعد ساعة.
اختر شيئًا واحدًا صغيرًا كنت تهرب منه لأيام، وواجهه الآن لمدة خمس دقائق فقط.
ستكتشف أن الوحش الذي كنت تخشاه لم يكن سوى ظل صغير لقطة أليفة، ضخمه خيالك وهولته مخاوفك.
اقرأ ايضا: من حلقة التدمير الذاتي إلى الوعي الواعي… كيف تكسر السلوك المتكرر من جذوره
هل لديك استفسار أو رأي؟
يسعدنا دائمًا تواصلك معنا! إذا كانت لديك أسئلة أو ملاحظات، يمكنك التواصل معنا عبر صفحة [اتصل بنا] أو من خلال بريدنا الإلكتروني، وسنحرص على الرد عليك في أقرب فرصة ممكنة .